امي اتنقلت للمستشفى في حاله طارق
بدأت تعدل كلامها:
“أصل حسام قال إن الشقة محتاجة تهوية، فقلت أجي أفتح الشبابيك وأهويها وأشيل التراب.. حرام يعني!”
“تمام أوي يا طنط.. تسلم إيدك.”
طلعت تليفوني من الشنطة وفتحت مكالمة الفيديو.
“شفتِ بنفسك يا عمتو كثرية؟ أدي طنط فريدة مقيمة في شقة أمي.. وشقتها هي مقفولة ومحدش فيها.”
صوت عمتو كثرية طلع من الموبايل:
“يسلم فمك يا مريم! إحنا لسه واصلين ونزلنا الشنط، وحطينا المفتاح في باب شقة فريدة والدنيا تمام! معايا سيد، ومعانا خيرات كتير!”
طنط فريدة عينيها اتسعت.
“كثرية؟! كثرية في شقتي أنا؟! ومين اللي فتحلها البيت؟!”
رديت بهدوء:
“إنتِ يا طنط! مش إنتِ سايبالها النسخة السنة اللي فاتت؟ هي دخلت شقتك المقفولة وقالت بدل ما تفضل فاضية، تقعد فيها تاخد بالها منها وتغير جو! زي ما انتِ عملتِ في شقة أمي بالظبط.”
طنط فريدة سابت الهدوم وجريت ناحية الموبايل:
“لا يا كثرية! الشقة مفروشة وفيه حاجات جديدة!”
قفلت المكالمة وأنا بضحك، وبصيت لطنط فريدة:
“قدامك خيارين يا طنط.. يا تفضلي قاعدة هنا في شقة أمي الأيام دي، وتسيبي عمتو كثرية تقعد في شقتك، يا تلمي حاجتك دلوقتي وترجعي بيتك وتجيبيلي مفاتيح شقة أمي.”
خلال دقائق، كانت طنط فريدة لامة حاجتها ونازلة بسرعة، وهي بتتصل بحسام وتحكيله اللي حصل، ورمت المفاتيح في إيدي وهي ماشية.
المواجهة
أول ما طنط فريدة نزلت، كلمت عمتو كثرية وقلتلها:
“يا عمتو، طنط فريدة راجعة الشقة دلوقتي وجايبة معاها غدا وعاوزة تستقبلكم أحلى استقبال.”
عمتو كثرية ضحكت:
“يا حبيبتي يا فريدة، أصيلة والله! ده أنا مجهزة القعدة من دلوقتي.”
قفلت شقة أمي واطمنت إن كل حاجة تمام، ونزلت رحت للمستشفى لأمي وأنا حاسة براحة كبيرة.
أما حسام، فأول ما طنط فريدة اتصلت بيه وهي متضايقة، أخد بعضه وراح عندها.
بالليل، رجعت البيت لقيت حسام قاعد في الصالة، وأمه قاعدة جنبه وملامحها متغيرة من اللي حصل.
حسام أول ما شافني وقف وقال:
“إنتِ إيه اللي عملتيه ده يا مريم؟! خليتي عمتو تدخل شقتنا وتعمل كل ده؟”
بصيتله بهدوء:
“والله يا حسام، أنا عملت بالظبط اللي إنت وأمك عملتوه! مش إنتوا قلتوا إن الشقة الفاضية لازم حد يقعد فيها ويهتم بيها؟ أنا بس طبقت نفس المبدأ! ولا الشقق الفاضية تنفع لحماتي وماتنفعش لغيرها؟”