امي اتنقلت للمستشفى في حاله طارق
وفي اللحظة دي عرفت إن حماتي عملت لنفسها موقف صعب جدًا…
والرد هيكون بطريقتي!
الجزء الثاني
عمتو كثرية كانت عايشة في قرية في الصعيد، وكانت فيها صفات كتير طنط فريدة ما بتحبهاش.
صوتها عالي، بتحب تعرف التفاصيل، ودايمًا لما تنزل القاهرة تقول:
“أنا جاية أطل عليكم ويك إند بس.”
وبعدين تلاقي نفسها قاعدة أسبوعين!
وفوق كل ده، كانت كل مرة تنزل فيها القاهرة بتجيب معاها خيرات البلد: سمنة فلاحي، وفطير، وجبنة قريش، ومش، وشنط كتير تكفي بيت كامل.
من تلات سنين، عمتو كثرية قضت ويك إند واحد بس في بيت طنط فريدة، ولحد النهاردة حماتي بتفتكر الأيام دي بابتسامة متوترة!
“قلتِ لي شقة على النيل ومجاناً يا مريم؟”
“أيوه يا عمتو.. طنط فريدة أصلها قاعدة في مكان تاني الفترة دي.”
“يعني شقتها هي بقت فاضية ومحدش فيها؟”
“فاضية خالص ومحدش بيفتحها.”
“يا حلاوة! أنا كنت نازلة القاهرة بكرة الصبح أساسًا.”
“فاكرة نسخة المفاتيح بتاعة شقة طنط فريدة اللي كانت سابتهالك السنة اللي فاتت؟”
سكتت كام ثانية.
وبعدين ضحكت:
“المفاتيح في جيب جلابيتي لحد النهاردة!”
عضيت على شفتي بالعافية.
“يبقى الاتفاق تم يا عمتو!”
“أنا هجيب معايا سيد ابن أخويا.. أهو ولد كويس وبيحاول يلاقي شغل في القاهرة.”
“يا خبر! يا مرحب بيكم طبعًا. بس في شرط صغير يا عمتو.. طنط فريدة ما تعرفش خالص إنكم وصلتم إلا لما تستقروا في الشقة. عاوزة أعملهالها مفاجأة.”
“سيبيهالي وأنا هظبطلك المفاجأة.”
يوم الاثنين الصبح، نزلت من البيت بحجة إني هروح شقة أمي أجيب الرواية والملف الأزرق اللي طلبتهم مني.
طبعًا حسام كان بيتصرف كأنه مش عارف إن المفاتيح مش موجودة.
أول ما حطيت المفتاح في الباب وفتحت، لقيت جزمة طنط فريدة مرمية في الصالة، وريحة بخور طالعة من الأوضة، وصوت التلفزيون شغال.
دخلت بهدوء، ولقيتها قاعدة في أوسع أوضة نوم في الشقة، حاطة هدومها وملاياتها على السرير، وبتعلق جلبابها في دولاب أمي بكل راحة!
“صباح الخير يا طنط.. منورة الشقة!”
طنط فريدة اتفاجئت، والمفاتيح وقعت من إيدها.
“مـ.. مريم؟! إنتِ إيه اللي جابك دلوقتي؟”
رديت وأنا مبتسمة:
“جاية أجيب ورق لأمي.. بس ما شاء الله، شايفاكي استقريتي وغيرتي المكان كمان! أصل الشقة فاضية طبعًا، وقلتي تقعدي فيها كام يوم تغيري جو.. صح؟”