رجعت بيتي لقيت

بوجه العالم منذ يوم الډفن. المفتاح كان في مكانه القديم، وعندما فتحته، دخلتُ لأجد كل شيء كما تركته.. رائحة عطرها لا تزال خفيفة في الهواء، وملابسها معلقة بانتظارها.
تحت السرير، وجدتُ الخزنة الحديدية الصغيرة. أدخلت تاريخ ميلاد حمزة الرقم 14092021. صوت نقر مسموع، وانفتحت الخزنة ببطء.
بداخلها كانت أوراق، وشهادات ميلاد، ومذكرة صوتية مسجلة على جهاز قديم، ورسالة موجهة إليّ بخط يدها
إذا قرأتَ هذه الكلمات، فهذا يعني أن الخطة انكشفت جزئياً، وأنك أصبحتَ في خطړ.. هم لا يريدون المال فقط يا أدهم.. يريدون رأسك. زياد ليس عدوك.. بل هو الشخص الوحيد الذي حاول التحقيق معهم من الداخل، ولذلك أوقعوه في الفخ واتهموه بكل شيء ليُبعده عن الطريق. اطلب منه المساعدة.. هو يعرف أسماءهم. وأرجوكِ.. احمِ أولادنا. إنهم أملنا الوحيد.
خرجتُ من الغرفة وأنا أمسك الملف بيد مرتعشة. الأربعة أطفال كانوا جالسين في الصالة الكبرى، يلعبون مع بعضهم البعض، نسخ متطابقة مني ومنها. شهادات الميلاد كانت بأسمائهم حمزة، وسليم، ومريم، ويوسف. أربعة أسماء اختارتها سارة بنفسها.
نظرتُ إلى أمينة
أين زياد الآن؟
لا أعرف بالضبط.. سارة كانت تتواصل معه عبر وسائل آمنة جداً، ولم تطلعني على مكان تواجده. لكنها قالت إنه سيتواصل معك عندما يحين الوقت المناسب.
قبل أن أتكلم، انقطع التيار الكهربائي عن الفيلا بالكامل. ظلام دامس اجتاح المكان، ولم يتبقَ سوى ضوء القمر الخاڤت الذي يتسلل من النوافذ. سمعتُ صوت انفجار صغير في الخارج، ثم صوت صمت مرعب.
الجزء الرابع العدو من الداخل.. والصديق المجهول
أشرتُ لأمينة بصوت هامس
أخذي الأطفال إلى غرفة النوم الداخلية، وأقفلوا الباب من الداخل ولا تفتحوه لأحد غيري.. مهما سمعتم من أصوات. اذهبوا الآن.
تحركوا بهدوء، وبقيتُ وحيداً في الظلام، أمسك بعصا خشبية ثقيلة كنتُ قد التقطتها من المدخل. مرت دقيقتان، وفتحت البوابة الرئيسية ببطء شديد. لم يدخل أحد.. لكن صوتاً وصلني من الظلام، صوت أعرفه جيداً
أدهم.. أنا وحدي. لا ټضرب. أنا زياد.
خرجتُ من مكان اختبائي وأشرتُ بضوئي الهاتف نحوه. كان واقفاً بملابس عادية وممزقة، وجهه شاحب، وعيناه تحملان التعب والچروح. رفع يديه علامة على الاستسلام
أعرف أنك تقتلني يا أدهم.. ولن ألومك. لكن قبل ذلك، أريدك أن تسمعني لخمس دقائق فقط.. من أجلهما، من أجل سارة وأولادك.
خفضتُ يدي ببطء
تكلم. وكن صادقاً.. فهذه فرصتك الأخيرة.
جلسنا على الدرج الرئيسي للفيلا، وبدأ يحكي بصوت متقطع وسريع
المؤامرة بدأت قبل سنوات طويلة. كان هناك اتفاق سري بين ثلاثة من كبار المساهمين في شركتك.. هدفهم تقسيم الإمبراطورية التي بناها والدك. عندما اكتشفوا أن سارة حامل، أدركوا أن وجود وريث شرعي سوف يمنعهم من تنفيذ خطتهم. قرروا التخلص منها ومن الجنين معاً. سارة اكتشفت الخطة في اللحظة الأخيرة، واتصلت بي أنا بالذات لأنها لم تثق بغيري من الداخل. ساعدتها في تنفيذ خطة الۏفاة المزيفة، واختبأتها في مكان آمن بعيد جداً عن هنا.
ولماذا لم تخبرني؟ سألتُ بۏجع.
لأن أحدهم الثلاثة كان مقرباً منك جداً يا أدهم.. كنتَ ستخبره بشيء، ولو عن غير قصد، فيتم اكتشاف المكان. كانت تعلم أنك ستبكي وتعاني، لكنها كانت تعلم أيضاً أنك ستبقى حياً وقوياً طالما أنك لا تعرف شيئاً. وبعد فترة، اكتشفوا أنني أنا من ساعدها.. فأوقعوا بي في فخ، واتهموني باختلاس أموال، واضطررت للاختفاء أيضاً. ظللتُ أراقبهم من بعيد، وأحاول حماية سارة من مسافة بعيدة.. حتى نجحوا في تحديد موقعها قبل أسبوعين، واختطفوها.
من هم؟ أريد أسماءهم الآن!
الاسم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *