رجعت بيتي لقيت

الفيديو خلص.
ضغطت على الموبايل لدرجة عظم أصابعي وجعني.
أمينة بصت لي
فيه حاجة

لسه ماتعرفهاش يا أدهم…
أنا لسه طارد فكرة إن مراتي الحية دي خلفت مني 4 عيال.. وفيه واحد ابن عم خاېن خاطڤها.. مش ناقص مفاجآت يا أمينة!
بس هزت راسها برفض
اقلب الصورة.. البنت قالت لك فيه حاجة تانية وراها.
قلبت الصورة المرة دي..
والجملة الأولى غيرت كل كلمة كنت أعرفها عن الحقيقة
اوعى تصدق اللي يقولك إن زياد هو اللي غدر بيك!.. الحكاية أكبر بكتير!
يا ترى إيه السر المرعب اللي وراء ظهور مراتي اللي دفنتها، وإزاي ابن عمي طلع برئ من الخېانة اللي شفتها بعيني؟ استنوا الجزء الثاني والنهاية الصاډمة!
الجزء الثاني الورقة الثانية التي هزّت الأرض تحت قدميّ
قلبت الصورة بيد مرتعشة، وتحت الجملة الأولى بخط سارة نفسه، كانت سطور أخرى أصغر قليلاً، كأنها كتبتها على عجل وهي تعلم أن الوقت لا يكفي
زياد بريء.. العدو الحقيقي أقرب مما تتخيل. ثق بأمينة وبالعيال. المفتاح في الخزنة القديمة تحت سريري في الدرج الثالث.. الرقم تاريخ ميلاد حمزة. لا تثق بأحد غيرهم. الكل عيون.. احذر حتى ظلك.
سقطت الصورة من يدي. لم أكن أحتاج لأحسب.. حمزة كان أصغرهم، وعمره
خمس سنين. تاريخ ميلاده كان بالضبط اليوم الذي أُعلن فيه ۏفاة سارة. كل قطعة بدأت تتناسب مع الأخرى، لكن الصورة الكاملة كانت لا تزال غامضة ومخيفة.
التفتُّ لأمينة التي كانت لا تزال تترقب قراراتي بعينين دامعتين
تكلمي.. من البداية. لا تحذفي ولا كلمة واحدة. من هم العيال؟ وأين كنتِ طوال هذه السنين؟ ولماذا كل هذا الخۏف؟
جلست على حافة الكرسي، وأخذت نفساً عميقاً كأنها تستعد لعبور جسر فوق هاوية سحيقة
سارة لم تمت يا أدهم. لقد اكتشفت قبل خمس سنين ونصف تقريباً أن هناك مؤامرة ضخمة تحيط بشركتك وعائلتك.. وأنهم كانوا يخططون للتخلص منك أولاً، ثم السيطرة على كل ما تملك تحت وصاية وريثك الذي لم يولد بعد. عندما علمت أنها حامل بتوأم ثم اكتشفت أنها أربعة أجنة، علمت أنهم لن يتركوها على قيد الحياة أبداً. لأن وجود أربعة ورثة شرعيين سيحطّم خططهم بالكامل.
من هم؟ سألتها بلهفة حبستُها في صدري.
لا أعرف كل الأسماء.. لكنني أعرف أنهم من الدائرة المقربة جداً منك. أشخاص تضع ثقتك بهم وتدعوهم لطعامك في هذا البيت نفسه. لذلك قررت سارة أن ټموت.. المۏت هو الطريقة
الوحيدة لتبقى هي والأطفال في أمان. خططنا للعملية مع طبيبها الخاص الذي وثقت به، وتم تجهيز چثة بديلة بنفس المواصفات تقريباً، وتم التضليل على الجميع.. حتى أنتَ يا أدهم.
حتى أنا؟! صرختُ بصوت مكتوم. كيف فعلت هذا بي؟ كيف تركتني أعيش چحيم الوحدة لخمس سنين وأظنها ماټت؟!
دمعة سقطت على خدها
كان قرارها الأصعب والأكثر إيلاماً يا سيدي. قالت لي لو أدهم عرف أنني على قيد الحياة، سوف يظهر في عينيه قلقه عليّ، وسوف يلاحظون ذلك. الثقة المزيفة التي يمنحها لهم سوف تكشف السر. اختارت أن تحميك بابتعادها عنك.. ظناً منها أنك في أمان طالما أنك لا تعرف شيئاً. وأنا.. أنا كنتُ صلتها بالعالم. كنتُ أزورها في مخبئها الآمن كل أسبوع، وأحمل لها أخبارك. ولما اضطررنا لنقلها من مكانها قبل ثلاثة أشهر، جئتُ بالأطفال إلى هنا لعدة ساعات فقط.. لأول مرة يخطون فيها عتبة هذا البيت. لم أتوقع أبداً أن تعود مبكراً!
الجزء الثالث الخزنة.. والسر الذي دُفن حيّاً
نهضتُ فجأة
حمزة.. تعال معي.
أخذتُ يد الصغير الذي بدا متردداً لكنه تبعني بثقة غريبة نحو الدرج العلوي، إلى غرفة
النوم التي أغلقتُ بابها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *