حماتي سمت بناتي
بتاعة الكروت من ستات اتمنولنا الفرحة
سألته ليه مقلتلهاش إننا اخترنا خلاص
قال مش عايز أحرجها
قلت له كنت مرتاح تسيبها تحرجني أنا
فتح التلاجة وبعدين قفلها من غير ما ياخد حاجة
قال ممكن يبقى عندنا يوم حلو واحد
السؤال ده تعبني أكتر من الحفلة نفسها
كان فيه أيام تانية مترتبة عشان تريح حماتي الكريسماس اللي سقنا فيه في وسط التلج عشان هي مش مستحملة كرسي فاضي الويك إند اللي جوزي استخدم تذاكر الحفلة بتاعتنا عشان ياخدها معرض لحفة عشان قالت محدش عايز صحبتها
كنت بتعامل مع الحاجات دي كأنها حوادث منفصلة
واقفة في المطبخ بدأت أشوف إزاي راكبين على بعض حلو أوي
بعدين وأنا بغير وبلبس ترينج تليفونه رن خد المكالمة في الجراج
نزلت عشان إزازة الماية اللي نسيتها في العربية الباب بين المطبخ والجراج مقفلش
قال يا ماما وطي صوتك
وقفت وإيدي على الأكرة
قال أنا عارف أنا قلت إيه ممكن تسمي واحدة أنا بس محتاج وقت أكتر أقنعها في التانية
سمعت زنة تلاجة الجراج
وبعدين جوزي قال هي مش هتفضل حاسة كده قوي للأبد
فتحت الباب
لف وتليفونه لسه على
ودنه
ولأول مرة مهتمتش هحرج حد ولا لا
سألته أنهي بنت فيهم اللي إنت اديتها خلاص
جوزي بص لي والتليفون لسه على ودنه ووشه اتخطف
قال لها ثانية واحدة يا ماما هكلمك تاني وقفل
بص لي وقال إنتي سمعتي إيه
قلت له سمعت اللي سمعته أنهي بنت اللي اديتها خلاص
قال مفيش حاجة اديتها إنتي فاهمة غلط
قلت له أنا سامعة بوداني بتقول لها ممكن تسمي واحدة محتاج وقت أقنعها في التانية
سكت
قلت له إحنا اتفقنا في المطبخ على اسمين وكتبناهم وضحكنا وقلنا واحدة هتسلف قلم والتانية هترجع القلم فاكر ولا نسيت
قال فاكر
قلت له أمال إيه واحدة وواحدة دي
قعد على كرسي الجراج وحط راسه بين إيديه
قال بصي يا بنتي أمي تعبانة من ساعة ما أختها ماټت وهي شايلة الموضوع ده في قلبها بقالها أربعين سنة ولما عرفت إنهم توأم بنات قالت لي دي علامة من ربنا إن أختها رجعت معاها تاني وإنها عايزة تسميهم على اسمها واسم أختها عشان البركة ترجع
قلت له وإنت قلت لها إيه
قال قلت لها هحاول
قلت له هتحاول إيه إنت وافقت على واحدة من ورايا
سكت تاني
قلت له رد أنهي واحدة اللي وافقت
تديهالها
قال اسم حماتي
قلت له يعني بنت من بناتي هتتسمى على اسم حماتي عشان ترضيها
قال يا بنتي مش كده الموضوع هي ست كبيرة ونفسها تفرح
قلت له وأنا مش ست كبيرة ولا إيه ولا أنا مش من حقى أفرح ببناتي
قال إنتي هتفرحي بيهم في كل حاجة إلا الاسم مش هيفرق
قلت له لو مش هيفرق كنت سيبتهولي أنا
طلعت من الجراج وسبته قاعد
دخلت أوضة النوم وقفلت الباب وقعدت أعيط من غير صوت عشان بطني كانت كبيرة ومش قادرة أخد نفسي
تاني يوم الصبح حماتي كلمتني
قالت صباح الخير يا حبيبتي إنتي زعلتي امبارح
قلت لها لا مزعلتش
قالت لا زعلتي وأنا مقدرة بس عايزة أقولك حاجة أختى لما ماټت كان عندها 24 سنة وماټت في حاډثة وأنا اللي لقيتها وأنا شايلة ذنبها طول عمري إنها ماټت وأنا عايشة ولما ربنا بعت لكم بنتين حسيت إن ربنا بيديني فرصة أصلح اللي فات وأسميهم علينا عشان روحها ترتاح
الكلام كان يوجع بصراحة بس برضه مش من حقها
قلت لها ربنا يرحم أختك ويصبرك بس دول بناتي أنا وأنا اللي هشيلهم وأنا اللي هسهر وأنا اللي هربي وأنا اللي من حقى أسميهم
قالت بس الاسم
مش هيأذيهم في حاجة بالعكس هيشيلوا بركة
قلت لها