بعد ما طلقني اشتريت بيت

باب بيت جاري توم.
التسجيل كان واضح جدًا.
كريم كان واقف بيتكلم مع الشخص اللي جه يغير القفل.
وصوته كان واضح.
قال
أول ما ندخل، هي هتشتكي، بس هتعديها. هي دايمًا بتعمل كده.
لما التسجيل خلص…
ماحدش اتكلم.
كريم فضل باصص لموبايلي.
وبعدين نجلاء بصت له وقالت
إنت كنت عارف إنها ماوافقتش.
قال
إحنا كنا مضطرين!
قالت
إنت كنت عارف.
وبعدين فتحت شنطتها.
طلعت مفتاح شقتهم.
وحطته جنب علبة البيرة اللي قدامه.
وقالت
أنا هقعد عند أختي.
كريم بص لها مصدوم.
إنتِ بتعملي إيه؟
قالت
أنا محتاجة وقت.
وبعدين بصت لي.
ثم رجعت بصت له.
ومشيت.
وطبعًا، حتى في اللحظة دي، كريم أشار ناحيتي.
وقال
هي اللي كانت عايزة ده يحصل!
نجلاء بصت لي.
وبعدين بصت له.
وقالت
لأ يا كريم.
وسكتت لحظة.
دي بس نتيجة حاجة إنت ماكنتش متخيل إنها هتحصل.
وبعدين خرجت.
بعد تلات أسابيع، محاميتي اتصلت بيا.
كريم تراجع.
دفع ال دولار اللي خسرته بسبب اللي عمله.
وسحب تهديده إنه يعترض على تسوية الطلاق.
ماكانش فيه محكمة.
ولا قاضي.
ولا معركة طويلة.
مجرد أوراق.
وتواريخ.
والتواريخ كانت أقوى من كل الكدب.
بعد ست أسابيع، أخيرًا نقلت حاجتي للبيت.
استأجرت شركة نقل بعربية بيضا عادية.
لأني بصراحة بقيت عندي كراهية غير منطقية لأي عربية نقل لونها أصفر.
ريهام ساعدتني في فك الكراتين.
وفي لحظة، سمعت نفسي بقول
بيتي.
ريهام وقفت.
وبصت لي.
وقالت
قوليها تاني.
بصيت حواليا.
الأرضيات اتصلحت.
الحيطان ادهنت.
الأقفال بقت ملكي أنا لوحدي.
وكل الحسابات الرقمية المشتركة اختفت.
قلت
بيتي.
ولأول مرة…
حسيت فعلًا إنه بيتي.
القلق مااختفاش فورًا.
كل إشعار من كاميرات المراقبة كان بيخليني قلبي يدق بسرعة.
أي عربية غريبة كانت بتعدي قدام البيت كنت بتابعها.
وفي مرة، عربية نقل صفراء عدت في الشارع.
فضلت واقفة عند الشباك لحد ما اختفت من قدامي.
وده شيء محدش بيقولك عليه لما تبدأ أخيرًا تحط حدود لنفسك.
إن وضع الحدود مش بيمسح اللي حصل قبل كده.
ممكن تبقي أقوى…
وبرضه تراجعي الأقفال مرتين قبل ما تنامي.
الاتنين ممكن يكونوا حقيقيين في نفس الوقت.
بعد فترة، إيمي جت تساعدني في دهان البيت.
وبعد شوية، اعتذرت لي عن جملتها اللي قالتها قبل كده، لما قالت إني بحول كل حاجة لحرب.
قالت
أنا كنت مضغوطة.
قلت
أنا عارفة.
وفجأة، حاجة فهمتها.
قلت لها
إنتِ كنتِ بتطلبي مني أكون أنا العاقلة.
بصت لي.
وقالت
عشان إنتِ كنتِ عارفة إن بابا مش هيكون العاقل.
سكتنا.
وبعدين قالت إيمي حاجة عمري ما هنساها
أعتقد إني أوقات كنت بطلب منك تخسري بهدوء، عشان أنا ما اضطرش أتعامل مع غضبه.
الكلام وجعني.
لكن كان صادق.
قلت لها
وممكن أكون أنا علمتك إن ده طبيعي، لأني عملت كده لمدة سبعة وعشرين سنة.
كملنا دهان.
وبعدين ابتسمت وقالت
إنتِ زعلانة مني؟
قلت
هحطها في التقويم يوم الخميس.
رفعت إيمي رول الدهان في وشي وقالت
بس مش التقويم المشترك.
وضحكنا إحنا الاتنين.
بعد كام أسبوع، لقيت ظرف في صندوق البريد.
كان من نجلاء.
جواه جواب صغير مكتوب بخط إيدها.
اعتذرت فيه إنها دخلت بيتي.
لكنها ماحاولتش ترمي كل اللوم على كريم.
اعترفت إنها هي بنفسها شالت عفش ودخلته البيت.
وقالت إن حتى لو كريم كدب عليها، فهي برضه مسؤولة عن اللي عملته.
وكان فيه كمان شيك.
بقيمة 350 دولار.
بالضبط قيمة إصلاح الحيطة اللي اتكسرت.
ما بقيناش أصحاب.
وما اتصلتش بيها عشان أواسيها.
لكن احترمت اعتذارها.
وفي وقت من الأوقات، بطلت أسأل نفسي إذا كانت فضلت متجوزة كريم ولا لأ.
لأن حياته الزوجية ماعادتش مشكلتي.
بحلول عيد الشكر، البيت أخيرًا بدأ يحس إنه بيت بجد.
ريهام جت من كنتاكي.
وإيمي حطت على التلاجة مغناطيس ديك رومي قبيح جدًا ومغطى بالجليتر.
وسامية جت عشان الحلو.
كريم ماكانش معزوم.
ومحدش اعترض.
ومحدش قعد يهمس عنه.
أكلنا أكتر بكتير من اللازم.
واتخانقنا على درجة حرارة التكييف.
وضيعنا نضارة سامية لمدة ربع ساعة.
وفي الآخر اكتشفنا إنها فوق راسها.
كانت سهرة عادية جدًا.
ويمكن ده بالضبط اللي كان ناقصني.
وبعدين سامية ادتني هدية صغيرة.
فتحتها.
كانت لافتة خشبية.
مكتوب عليها
Home Sweet Home.
بصيت لها.
قالت بصوت واطي
لسه بدري؟
وبعدين انفجرت في الضحك.
وضحت أنا كمان.
علقت اللافتة في غرفة الغسيل.
مش عشان فجأة بقيت بحب اللافتات الديكورية.
لكن لأن أول مرة ظهرت فيها الجملة دي في بيتي…
حد تاني هو اللي حطها من غير ما يسألني.
المرة دي…
أنا اللي اخترت مكان المسمار.
والفرق ده كان معناه كل حاجة.
طول معظم حياتي، كنت فاكرة إن الحدود مش بتنجح إلا لو الشخص التاني فهمها.
ولو وافق عليها.
ولو اعترف إني عندي حق.
لكن دلوقتي عرفت الحقيقة.
هو مش لازم يفهم حدودك.
ومش لازم يحبها.
ومش لازم يوافق عليها.
كل اللي عليه يعمله…
إنه يبطل يتعداها.
ولو هكون صريحة تمامًا، فكريم ماكانش غلط في حاجة واحدة.
كان فعلًا فيه نسخة قديمة مني هو كان بيعتمد عليها.
كان فيه وقت في حياتي كنت فيه لو شفت عربية نقل واقفة قدام بيتي، كنت هتصل بيه وأنا مرعوبة.
وأسمع تفسيره.
وأبدأ أفكر هو ومراته هيناموا فين.
وأقلق على مشاكلهم.
وفي الآخر…
أعتذر أنا عن إني صعّبت حياتهم.
هو بنى خطته كلها على أمل إنه يلاقي الست القديمة دي.
لكن…
كان متأخر عليها بثمانية شهور.
أنا لسه مؤمنة بالتسامح.
ولسه مؤمنة إن الناس ممكن تتغير.
ولسه بحب السلام، لما يكون السلام يستاهل نحافظ عليه.
لكن ماعدتش مؤمنة إن الإنسان الكويس لازم يسيب بابه مفتوح.
ولو في يوم قررت أدي حد فرصة تانية؟
أكيد…
مش هاديه كود بيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *