بعد ما طلقني اشتريت بيت
الجانبي 0427.
كده عرفت إزاي عرف الكود.
لكن لسه السؤال الأكبر موجود.
إزاي عرف عنوان البيت؟
وفجأة افتكرت صورة.
قبلها ب يوم، ريهام كانت أقنعتني آخد صورة على درجات البيت بعد ما خلصت إجراءات الشراء.
أنا رفعت الصورة على ألبوم صور عائلي قديم مشترك من غير ما أفكر.
فتحت الصورة وكبرت عليها.
وفجأة شفتها.
الملف اللي كنت ماسكاه في إيدي وقت الصورة كان مكتوب عليه عنوان البيت الجديد بشكل واضح.
ماكانش فيه مخبر خاص.
ولا حد اخترق حسابي.
ولا كريم استخدم أي طريقة عبقرية.
كان عنده حاجتين بس
صلاحية رقمية قديمة أنا نسيت أقفلها.
وصورة أنا بنفسي نشرتها من غير ما أفكر.
قعدت الساعتين اللي بعدهم أغير كلمات السر في كل مكان.
حسابات البنك.
التخزين السحابي.
حسابات الأفلام.
كل حاجة.
حتى شلت كريم من حساب نقاط شراء البقالة القديم.
لو هو ناوي يحاول ياخد بيتي، على الأقل مش هسيبه ياخد معاه نقاط البنزين بتاعتي.
وفي نفس الليلة، حماتي السابقة، سامية، اتصلت بيا.
أنا وسامية فضلنا على علاقة محترمة بعد الطلاق.
لكن صوتها كان متوتر.
قالت
كلير، محتاجة أسألك سؤال صعب.
قلت
اسألي.
قالت
إنتِ خبّيتي فلوس عن كريم وقت الطلاق؟
كنت على وشك أقع من الصدمة.
قلت
لأ.
سكتت شوية.
وبعدين تنهدت.
قالت إن كريم كان بيحكي للعيلة إني اشتريت بيتي السري بفلوس كنت مخبياها عنه.
وقالت إن عمولاته قلت.
وإنه هو ونجلاء عندهم مشاكل مادية.
وإن عقد إيجار بيتهم كان قرب يخلص.
والأسوأ من كل ده…
إن كريم كان مقتنع إن بما إني بدأت أعيش بشكل أفضل بعد الطلاق، فلازم جزء من النجاح ده يكون من حقه هو.
بعدها سامية بعتتلي لقطات شاشة.
أول رسالة كانت من كريم لأخته.
وكان مكتوب فيها
أول ما ندخل، كلير مش هتعمل مشكلة. هي بتكره الخناق. هتسيبنا نقعد لحد ما نشوف هنعمل إيه.
قريت الرسالة تلات مرات.
الرسالة وجعتني أكتر من الأرضية المخدوشة.
لأنه ماكانش بس بيجازف بمحاولة الدخول لبيتي.
هو كان بيجازف بيا أنا.
كان بيعتمد على سبعة وعشرين سنة يعرف فيهم قد إيه أنا بكره المواجهة.
كان متوقع إن النسخة القديمة مني هي اللي هتظهر.
المرأة اللي هتخاف تعمل مشكلة.
واللي هتسكت.
واللي هتساعده حتى لو هو الغلطان.
وبعدين سامية بعتتلي لقطة شاشة تانية.
وكان فيها كريم بيقول
لو كلير صعّبت الموضوع، ههددها إني أفتح قضية الطلاق من جديد وأخليها تفسر جابت فلوس البيت منين.
في اللحظة دي، غضبي اختفى.
وحل مكانه شيء أبرد.
التركيز.
اتصلت بمحامية الطلاق بتاعتي.
اسمها سوزان كيلر.
كانت ست شكلها زي جدة أنيقة وهادية.
لكنها كانت مرعبة لما الموضوع يتعلق بالقانون.
أخدت معاها كل حاجة.
عقد الملكية.
كشوفات البنك.
لقطات الشاشة.
أوراق إتمام الشراء.
راجعت كل تاريخ.
وكل تحويل مالي.
وبعدين رجعت بضهرها على الكرسي وقالت
كريم مالوش أي حق قانوني في البيت.
أخيرًا قدرت آخد نفس.
لكنها كملت
بس يقدر يرفع أي ادعاء فارغ ويجبرك تصرفي فلوس عشان تردي عليه.
كرهت الجملة دي.
لكنها كانت الحقيقة.
فسوزان بعتت له إنذار رسمي بعدم التعرض للبيت.
وكمان وثقنا كل دولار دفعته بسبب اللي حصل.
تغيير الأقفال.
إصلاح الأرضية.
إصلاح الحيطة.
تعديل نظام الأمان.
الإجمالي كان
2740 دولار.
وفي نفس الليلة، نجلاء اتصلت بيا.
صوتها كان مختلف.
هادي.
ومتردد.
قالت
هو فعلًا البيت اشتريتيه بعد الطلاق؟
قلت
أيوه.
قالت
كريم قالي إن الفلوس لسه محل نزاع بينكم.
قلت
لأ.
سكتت.
وبعدين قالت
قال إنك وافقتي إننا نقعد فيه.
قلت
ماوافقتش.
فضلت ساكتة.
وبعدين اعترفت إن كريم كان كمان بيكدب عليها بخصوص وضعه المالي.
لأول مرة، حسيت إني زعلانة عليها.
مش لدرجة إني أعفيها من مسؤولية إنها دخلت بيتي وشالت عفشها جواه.
لكن كفاية إني أفهم موقفها.
لأني أنا كمان كنت في يوم من الأيام الست اللي بتحاول تفسر تصرفات كريم وتدور له على أعذار.
بعد كام يوم، إيمي بنتي جت عندي.
وقالت
بابا ماكانش المفروض يعمل كده.
وبعدين أضافت
بس ليه كل حاجة لازم تتحول لحرب؟
الكلمة وجعتني.
قلت لها
الموضوع بقى حرب لما أبوكي جاب بتاع أقفال وفتح بيتي من غير إذني.
بصت للأرض.
وقالت
ساعات بحس إني لازم أختار بين إني أفضل عندي علاقة ببابا، وبين إني أعرف الحقيقة.
ماعرفتش أرد عليها.
وبعد يومين، إيمي اتصلت بيا.
وقالت إن كريم ناوي يستغل عزومة سامية في عيد العمال عشان يعلن قدام كل العيلة إني سرقت منه فلوس.
أول حاجة فكرت فيها كانت إني ما أروحش.
لكن رجعت قرأت رسالته.
كلير بتكره الخلاف. هتسيبنا نقعد.
هو لسه بيعتمد على النسخة القديمة مني.
فقررت أروح.
وخدت معايا فطيرة كرز.
لما وصلت، كل الناس كانوا موجودين.
كريم.
نجلاء.
إيمي.
سامية.
أخته.
جوز أخته.
وأصدقاء للعيلة.
حسيت إني داخلة محكمة.
إيمي كانت مرعوبة أول ما شافتني.
سامية بصت للفطيرة وقالت
إنتِ جايبة حلو؟
قلت
أنا مش متربية وسط ذئاب يعني.
كريم ماكانش مبسوط.
قال
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
قلت
جاية أستمتع بالعزومة.
قعدنا حوالي عشرين دقيقة، وكل واحد بيتظاهر إن الدنيا طبيعية.
لحد ما حد سأل كريم عن بيت وورثينجتون.
كريم بدأ خطبته.
قال إننا بنينا كل حاجة سوا.
وإن أنا خرجت من الجواز ومعايا مبلغ كبير من الفلوس.
وإني اشتريت بيت في السر.
وإنه هو ونجلاء كانوا محتاجين مكان مؤقت.
ساعتها قاطعته.
وقلت
إيه تاريخ انتهاء جوازنا رسميًا؟
سكت.
إيمي ردت
17 يناير.
قلت
وطب إيه تاريخ شراء البيت؟
كريم ما ردش.
طلعت ورقة من شنطتي.
ورقة إتمام شراء البيت.
وقلت
3 أغسطس.
وبعدين بصيت له.
بعد الطلاق بسبعة شهور.
شرحت للجميع إن الدفعة الأولى للبيت جت من نصيبي القانوني من قيمة البيت القديم اللي كنا عايشين فيه، بالإضافة لدخلي الشخصي.
كريم اتعصب.
وقال
بس الفلوس دي جاية من اللي إحنا بنيناه سوا!
بصيت له وقلت
أيوه.
وبعدين أضفت
نصيبي القانوني من اللي إحنا بنيناه سوا.
نجلاء تقدمت خطوة.
وقالت
إنت قلتلي إنها عرضت علينا البيت.
كريم لف ناحيتها.
وقال
أنا قلت إنها عارفة.
نجلاء ردت
لأ. إنت قلت إنها عرضته علينا.
حتى أنا اتفاجئت.
حكيت لهم عن موضوع القفل.
عن إنه جاب حد يوم الأربعاء وغير القفل.
كريم قال إن ده مش اقتحام، لأني كنت بعيدة عن البيت.
بصيت له وقلت
ده مش معناه إن البيت بقى مباح.
وبعدين شغلت دليل تاني.
تسجيل كاميرا