مر يومان على بقائهم
شهقت رجاء وهي تنظر في اثره قالت : – دا عرف اسمك كمان يامنيلة ! ابتسمت سحر رغم انزعاجها والتفتت بعد ذلك لرقص العروسين والاقرباء ولكن نظراته المسلطة عليها كانت تشعرها بالتوتر ومع ذلك كانت سعيده ولا تعرف لماذا .. اشتعلت اجواء الحفل.. فتبرع هو برقصة بالعصا بجلبابه البلدي لفتت انظار الجميع ..
والهبت حماس الفتيات واعجابهم به.. فكانت فرصة لسحر كي تنظر اليه جيداً.. حسن المظهر بشكلٍ لافت.. وجه منحوت على بشرة قمحية ولحية خفيفة زينت فكه فزادته وسامة .. فاجأها بنظرة خاطفة وكأنه يوصل لها رسالة انه على علم بنظراتها المتفحصة له .
. اشاحت بعيناها بعيداً عنه وهي تزفر بضيق من لؤمه معها رغم حداثة معرفتها به والتي لا تتعدى الساعات .. عادت للحفل وهي تعد نفسها بعدم النظر اليه مرة اخرى.. ولكن هذا لم يحدث واستمرت بينهم لعبة التحدي بالنظرات حتى انتهاء الليلة.
الفصل الرابع فى اليوم التالى صباحاً كان ميعاد سحر للخروج مع والدتها للتبضع من السوق ..وشراء بعض الأشياء التي تحتاجها للتزين فى ليلة الزفاف.. من مساحيق للتجميل واختيار فستانٍ جميل يلائم المناسبة ..كانت والدتها سبقت كالعادة فى انتظارها فى السيارة وعندما خرجت هي.
.كانت والدتها سبقت كالعادة فى انتظارها فى السيارة وعندما خرجت هي.. وجدت والدتها تتذمر بتأفف فخاطبتها قائلة : – براحة ياماما لاتحرقينا قدامك ! رفعت عيناها اليها ناظرة بشراسة : – انت كمان بتتريقي ياروح امك.. العربية عملتها معانا ومرادياش تتحرك .. هانروح السوق ازاي ؟واحنا ماحدش فاضي يوصلنا .
– يعني ايه بقى؟ انتي عايزاني احضر بفستان قديم بعد ماشوفت القرشانات بنات اخوكي ولبسهم اللى يجنن ..دا انا كنت اتقهر اكتر ماانا مقهورة. هتفت عليها والدتها متناسية وقوفهم فى منتصف الشارع : – نعم ياعنيا .. وانا ايه ذنبي انك مرضتيش تشتري معايا هناك فى القاهرة ولا كنتي موافقة تيجي اساساً ولا تحضري .
هتفت هي الاَخرى : – وحصل وجبتيني على البلد دي غصب .. يبقى اتصرفي بقى وهاتيلي فستان يعجبني ماليش دعوة. – لمي نفسك ياسحر واتقي شري . – وان مالمتش ياماما هاتعملي ايه ؟ قالتها سحر باستنكار فتفاجأت بصوت رجولي خلفها يهتف عليهن معاً بتقطع الكلمات : – صلوا على النبي ياجماعة.