عدت الى البيت مبكرا

نظرت نحو المطبخ، وكان باب الثلاجة مفتوحا قليلا، وفي داخلها رأيت علبة حليب شبه فارغة، وزجاجة ماء، وعلبة صغيرة فيها بقايا طعام لا تكفي وجبة واحدة، فشعرت بضيق شديد في صدري وأنا أدرك أن بيتي الذي تركته عامرا صار شبه فارغ. عدت إلى نادين وسألتها عن أمي، لأنني كنت قد أرسلت إليها أربعة عشر ألف دولار قبل سفري لترعى نادين وعمر وتدبر شؤون البيت في غيابي، وكنت واثقا أن وجودها هنا سيجعل كل شيء أسهل على زوجتي. قلت لها: أين أمي؟ ألم تكن معك هذه الأيام؟ فصمتت نادين لحظة، ثم مدت يدها المرتجفة إلى هاتفها الموضوع على طرف الأريكة، وفتحته ببطء كأنها تخشى ما ستُريه لي.

مدّت نادين الهاتف نحوي، وأرتني آخر رسالة وصلتها من أمي قبل يومين، وكانت الرسالة تقول إن أمي ستعود قريبا وإن عليها ألا تقلق، ثم انقطع الاتصال تماما بعد تلك الرسالة، ولم تصل بعدها أي مكالمة أو رسالة أخرى تشرح الغياب أو تطمئنها على شيء.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *