كنت مروحه كنت مروحه بارك

غير ما أخاف
وجوزي اتعلم يقول مراتي هي اللي شايلة البيت وده مش عيب ده فخر
وابني لما كبر شوية بقى أول ما يشوف مفاتيح العربية يجري يديهالي ويقول لي ماما عربية
عشان عرف إن المفاتيح دي مش مجرد حديد
دي كرامة أم شالت ابنها وعرجت بيه في الشارع عشان تجيب له لبن
ولما أبويا سألني بعدها بشهر حاسة بإيه دلوقتي
قلت له حاسة إن رجلي خفت بس الأهم إن ضهري مبقاش محڼي
أنا بقيت واقفة تاني وماسكة مفاتيحي في إيدي وابني في الإيد التانية ومحدش يقدر ياخدهم مني تاني
بعد ما نقلنا الشقة الصغيرة اللي أوضة وصالة ومطبخ قد علبة الكبريت كنت فاكرة إن المشاكل خلصت
بس الحقيقة المشاكل بس غيرت عنوانها
حماتي بقت تيجي تزورنا كل جمعة ومعاها حلة محشي أو صينية مكرونة بشاميل وتقعد تقول الله يكون في عونكم الشقة ضيقة أوي على الواد
أقول لها الحمد لله مستورة وبتاعتنا ومحدش بياخد مني مفاتيح فيها
تضحك ضحكة صفرا وتقول لسه شايلة مني يا بنتي ده أنا كنت بهزر معاكي
أقول لها هزار إيه اللي يخلي واحدة حامل برجل وارمة تمشي كيلو بابنها في الشمس عشان لبن
تسكت
جوزي كان بيحاول يبقى في النص بس المرة دي كان واقف في نص مختلف كان بيحاول يبقى راجل بجد
لقي شغل في مخزن بيشتغل من 8 الصبح ل 5 المغرب بمرتب قليل أوي بس كان بيجي تعبان ومبسوط إنه بيعمل حاجة
أنا كنت بشتغل حسابات بالليل بعد ما ابني ينام عشان نكمل الإيجار
العربية اللي بقت باسمي بقت هي اللي شايلة البيت بمعنى الكلمة
أوصل بيها ابني للدكتورة وأروح بيها السوبر ماركت وأوصل جوزي للشغل لما العربية التانية بتاعة أهله تعطل
وفي مرة حماتي طلبت العربية تاني
كلمتني وقالت لي يا حبيبتي أنا عندي مشوار مهم للدكتورة ومش قادرة أمشي ممكن آخد العربية ساعتين
قلت لها حاضر بس ترجعيها الساعة 3 عشان عندي شغل
قالت حاضر
الساعة بقت 5 ومجتش الساعة بقت 6 ومجتش قفلت تليفونها
جوزي كلم أبوه أبوه قال معرفش هي فين
الساعة 8 بالليل جت بالعربية والبنزين على الآخر فاضي ورميت المفاتيح على

الترابيزة وقالت الطرق زحمة بقى هعمل إيه
جوزي بص لي وسكت بس أنا مسكتش
قلت لها بعد كده لما تاخدي العربية ترجعيها في معادها وببنزينها وإلا مش هتاخديها تاني
قالت له شايف مراتك بتكلمني إزاي
جوزي قال لها يا ماما عندها حق إنتي اتفقتي على معاد ومرجعتيش وكمان قفلتي تليفونك وكنا قلقانين عليكي
حماتي قامت معيطة وقالت إنت بقيت زيها بقيت بتيجي عليا عشانها
قلت لها محدش بيجي عليكي إنتي اللي بتعملي كده عشان تفضلي متحكمة
قامت لمت حاجتها ومشيت
جوزي قال لي برافو أول مرة أشوفك بتقولي لا وهي واقفة قدامك من غير ما ټعيطي بعدها
قلت له عشان زمان كنت بخاف أقول لا لحسن تسيب البيت وتقول إني أنا السبب دلوقتي فهمت إن اللي عايز يمشي هيمشي حتى لو قلت حاضر طول الوقت
بعد الموقف ده حماتي بطلت تطلب العربية خالص بقت تطلب أوبر وتقول قدام الناس أصل مرات ابني مستخسرة فيا العربية اللي أنا كنت سايباها لها
الناس بقت تقول لها إزاي مستخسرة ودي عربيتها وهي اللي بتدفعها
فبطلت تحكي
الموضوع اللي وجعني بجد مش العربية ولا المفاتيح الموضوع إن جوزي طول الست شهور اللي فاتوا كان شايفني بتهان وبيسكت
في مرة قعدنا أنا وهو في البلكونة بعد ما ابني نام وقلت له إنت ليه سكت يوم ما خدت المفاتيح
قال لي عشان كنت خاېف لو اتكلمت معاها هتطردنا من البيت وهنبقى في الشارع أنا مكنتش لاقي شغل وكنت حاسس إني قليل
قلت له وإحساسك إنك قليل يخليك تخليني أنا أحس إني قليلة
قال لا والله كنت فاكر إني بحميكم بطريقتي إني أسكت وأعدي
قلت له الحماية مش بالسكوت الحماية إنك تقف جنبي حتى لو هنبات في الشارع
عيط ساعتها وقال لي عندك حق أنا اتعلمت الدرس متأخر بس اتعلمته
حضنته وقلت له المهم إنك اتعلمته
بعدها بثلاث شهور أبويا عزمنا على الغدا عنده
كنا قاعدين كلنا حماتي وحمايا وأنا وجوزي وابني وأبويا وأمي
أبويا قام وقف وقال كلمتين
قال أنا خدمت في الجيش خمسة وتلاتين سنة وشفت رجالة كتير الراجل مش اللي صوته عالي الراجل اللي يخلي مراته وبنته ماشيين

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *