بعت لرجل اعمال
آسر قال:
“هو اللي أبويا.”
ثم أضاف:
“وهو اللي حاول أبوكي في المستشفى.”
حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا.
فجأة سمعنا صوت سيارات الشرطة تحت العمارة.
آسر بص لي وقال:
“خلصت.”
بعد دقائق، اقتحم رجال الأمن المكان، وتم القبض على الرجال اللي كانوا بره الشقة.
أما الرجل اللي كان بيقودهم، فحاول يهرب من السطح، لكن الشرطة لحقته.
بعدها عرفت إن آسر كان مجهز كل حاجة من شهور، وكان بيجمع الأدلة ضده في السر.
وأهم دليل كان التسجيل اللي اتبعت بالغلط من موبايلي.
الرسالة اللي كنت فاكرة إنها حياتي، كانت هي نفسها اللي كشفت إن تليفوني مراقَب، ومنها آسر عرف إنهم بيتحركوا ضدي.
بعد أسبوع، خرج أبويا من المستشفى.
أول ما شاف آسر، مسك إيده وقال:
“أنا مدين لك بحياة بنتي.”
آسر رد بهدوء:
“أنا اللي مدين لها.”
بصيت له باستغراب.
“مدين لي بإيه؟”
ابتسم.
“إنها أخيرًا خلتني أحس إن عندي حياة غير الشغل.”
ضحكت رغم دموعي.
“يعني الرسالة الصوتية هي اللي عملت كل ده؟”
قرب مني وقال:
“الرسالة الصوتية كشفت الحقيقة.”
وبعدين مال ناحيتي وهمس:
“أما الجزء اللي قلتي فيه إنك مستنياني من شهور… ده موضوع تاني.”
وشي احمر.
“أنا كنت شربانة!”
ضحك.
“وأنا مصدقك.”
“بجد؟”
“لأ.”
ضربته في كتفه وأنا بضحك.
مرت الشهور، واتقفلت القضية، واتكشفت شبكة الفساد بالكامل.
أما آسر، فقرر يبعد عن كل الأعمال المشبوهة اللي كانت مرتبطة باسم عيلته، وحوّل الشركة لنشاط قانوني بالكامل.
وأنا؟
بطلت أكون مجرد سكرتيرته.
بقيت شريكته في الشركة… وفي الحياة.
وفي ليلة هادية، كنا قاعدين في بيتنا الجديد، لقيته فجأة بيبص لي بابتسامة.
قلت:
“في إيه؟”
قال:
“لسه فاكرة أول رسالة صوتية؟”
غطيت وشي بإيدي.
“آسر، بالله عليك انسى.”
ضحك.
“مستحيل.”
“أنا هتكسف منك طول عمري.”
قرب مني وقال:
“أنا بالعكس… شايف إنها أحسن غلطة حصلت في حياتي.”
بصيت له.
“ليه؟”
مسك إيدي وقال:
“لأنك لو ما ضغطتيش على الاسم الغلط، عمري ما كنت هعرف إن البنت اللي كل الشركة بتخاف منها… هي البنت الوحيدة اللي أنا نفسي أخاف أخسرها.”
ابتسمت.
وقبل ما أقدر أرد، موبايله رن.
بص للشاشة، وبعدين قفل المكالمة.
قلت:
“مين؟”
قال:
“شغل.”
“رد.”
هز رأسه.
“لأ.”
“ليه؟”
ابتسم وهو بيشدني ناحيته.
“أنا أخيرًا اتعلمت إن فيه حاجات أهم من الشغل.”
ضحكت وقلت:
“زي إيه؟”
بص في عيني.