وافقه قدام القاضي
القاضي ضرب بالشاكوش ضربات متتالية وقوية وهو بيكبر بصوت جهوري:”سكون في القاعة فوراً!! الحرس يمنع أي حد من الخروج أو تحريك أي حاجة!”زياد وشّه بقى زي الميتين، عروق رقبته برزت وهو بيترعش، ولَف بغضب جنوني على فريدة وصرخ فيها بصوت مرعب:”إنتِ بتقولي إيه يا بت إنتِ؟
! مين اللي حشالك دماغك بالكلام ده؟! أنا أباكِ يا فاجرة! بقى تبيعي أباكِ عشان الست دي؟!”فريدة استخبت ورا الحرس وهي بتعيط بحرقة وتصرخ:”لأ يا بابي! إنت وطنت سارة أشرار! أنا شفتكم بعيني حطيتوا النقط البيضا في العصير بتاع مامي كارما..
وسارة قالتلك يلا نسجل لها بالموبايل والفلاشة وهي بتخرف عشان لما تروح المحكمة نقول للقاضي إنها مجنونة وماتستاهلش الفلوس ولا الشقة! وأنا أخدت الفلاشة من شنطة سارة وهي نايمة وخبيتها في لُعبتي عشان أحمي مامي كارما!”سارة في اللحظة دي انقضت على البنت وزعقت بهستيريا:”بتكدب!
البت دي مجنونة زي المرفوعة عليها القضية! دي طفلة ومحفظينها الكلام ده عشان تلبسنا تهمة!”القاضي ضرب بالشاكوش بغضب شديد وصرخ في الحرس:”مسكوا المتهمة فوراً! وشيلوا الطفلة بعيد عنهم! النيابة العامة تتحفظ على الميموري فلاشة فضلًا عن إبلاغ شرطة النجدة وقسم الشرطة للقبض على المدعو زياد والمدعوة سارة بتهمة الشروع في القتل والتآمر والإيذاء العمدي لطفل وحيازة مواد مخدرة!
“أنا ركبي اتخشبت، والدنيا بدأت تدور بيا.. حسيت بمغص شديد يقطع في بطني، وصرخت صرخة مكتومة ومسكت في ظهر الكرسي. محاميّ جرى عليا ومسكني وهو ينادي:”الحقوا المدام! المدام بتولد من الصدمة!”القاعة اتقلبت رأساً على عقب.. الحرس كلبشوا إيدين زياد وسارة وسط صراخهم وتبادل الاتهامات بين بعض:”إنتِ السبب يا سارة!
إنتِ اللي خططتي لكل ده وقلتيلي نخلص من الحمل ونورث شقتها!””أنا يا خائن؟ ده إنت اللي كنت عايز تأخد حسابها البنكي عشان تسدد ديون قمارك وشركتك المفلسة!”فضائحهم ظهرت قدام كل الناس في المحكمة، وأنا كان كل همي وفريدة بين إيدين النيابة، إني أمد إيدي ليها قبل ما المطباب ينقلني:”فريدة.
. هاتي فريدة معايا يا سيادة القاضي.. أرجوك!”القاضي بصلي بنظرة شفقة وحسم وقال للمحامي:”الطفلة هتفضل في أمان تحت رعاية النيابة مؤقتاً لحد ما نطمئن على صحة الأم، وسيتم إرفاق شهادتها رسمياً في محاضر الجنايات!”في المستشفى..أيام صعبة مرت عليا بين الحياة والموت.