وافقه قدام القاضي
. أدخلوني غرفة العمليات فوراً، ولأن السموم اللي كانت بتتدس لي في العصير كانت مأثرة على الرحم وعلى نبض الجنين، الدكاترة حاربوا عشان ينقذوا حياتي وحياة ابني.بعد ست ساعات كاملة، خرج الدكتور وهو بيمسح عرقه وبيهز رأسه بابتسامة تعب:”الحمد لله يا مدام كارما.
. ربنا كتبلك ولابنك عمر جديد. السم اللي كان في دمك كان كفيل ينهي حياتك، بس رحمة ربنا كانت أكبر. جبتي ولد زي القمر.”دموعي نزلت وأنا بسبّح ربنا وبحمده.. سميت ابني “سيف”.. عشان كان سيف الحق اللي قطع باطل زياد وسارة.
وفي نفس الوقت، كانت المباحث بتفتش شقة زياد وسارة بناءً على بلاغ المحكمة.. والنتيجة كانت مرعبة!لقوا جوة الخزنة السرية بقايا المادة المخدرة والمدرة للانقباضات اللي كانوا بيحطوها لي، ولقوا تسجيلات كاميرات مخفية في أوضة نومي، بتثبت إنهم كانوا بيصوروني وأنا تحت تأثير المخدر وأنا بتكلم بكلام مش مفهوم، عشان يستعملوا الفيديوهات دي قدام محكمة الأسرة ويثبتوا إني غير قادرة على حضانة الأطفال أو إدارة أموالي!
مش بس كده.. التفتيش كشف إن زياد كان مزور توقيعي على تنازلات عقارية وإيصالات أمانة بملايين الجنيهات لصالح سارة!بعد مرور أربع شهور.. في محكمة الجناياتالقاعة كانت مليانة على آخرها، بس المرة دي أنا مش واقفة مكسورة ولا خايفة..
أنا واقفة على رجلي، لابسة أسود في أسود، وبصحة ممتازة، ومسكت في إيدي إيد فريدة الصغيره اللي رفضت تسيبني ثانية واحدة، وفي حضن أمي كان سيف الصغير نايم بهدوء.وفي قفص الاتهام.. كان زياد وسارة واقفين بملابس السجن البيضاء.
زياد كان خسيس وشكله متبهدل، وسارة كانت عينيها غرقانة بالدموع والخوف بعد ما كل مخططاتهم اتفضحت على رؤوس الأشهاد.القاضي وقف، وعم السكون والهدوء في القاعة كلها.. القاضي فتح أوراق الحكم وقال بنبرة هزت القلوب:”بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع شهادة الطفلة فريدة، وتقارير الطب الشرعي التي أثبتت وجود مواد مسممة ومخدرة في دم المجني عليها كارما، وإثبات تفريغ الفلاشة والكاميرات والتزوير في الأوراق الرسمية.
.حكمت المحكمة حضورياً:أولاً: بمعاقبة المتهم زياد بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً، مع الشغل والنفاذ، عن تهم الشروع في القتل، وإطعام مواد ضارة بعمد، والتزوير في أوراق رسمية.ثانياً: بمعاقبة المتهمة سارة بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، لارتباطها بالجرائم والتآمر والمشاركة العمدية.