حماتي اتصل بابي

أول ما أبويا يدخل من الباب.
حورية قررت تقفل الباب نهائي.. ونادت على سماكري أو صنايعي يغير كالون الباب قبل ما أرجع تاني.
أول ما الراجل جه بعدة الشغل، حماتي شارت على الباب
غير الكالون فوراً.. مش عاوزة الست دي تدخل البيت ده تاني أبداً!
الصنايعي بص لي بعين مکسورة
يا فندم.. هو حضرتك صاحبة البيت؟
قبل ما أنطق.. حماتي زعقت
دي أم ابن الكلب صاحب البيت!
وفي اللحظة دي.. سمعت صوت عربية بتقف قدام الباب.
كانت عربية أبويا القديمة.
وأول ما زياد شاف أبويا نازل وماسك شنطة جلد فيها كل المستندات.. وشّه خطڤ وبقي أصفر كالمېت!
يا ترى إيه اللي مكتوب جوه الورق اللي أبويا جابه معاه، وإزاي هيقلب الطاولة على طليقي وعيلته في ثواني؟ استنوا الجزء الأخير من المفاجآت المرعبة والنهاية الصاډمة!
الجزء الثاني العقود التي نسوها جميعاً
نزل أبويا ببطء، لم يكن في عجلة من أمره. أغلق باب سيارته بهدوء، ومشى على الممر المرصوف الذي زرعتُ على جانبيه شتلات الياسمين قبل خمس سنوات. كل خطوة كان يخطوها كانت ثقيلة وواثقة، كأن كل خطوة تقول لهم أنا لست هنا لأخذ ابنتي.. أنا هنا لأسترد ما هو لي.
وقف أمام البوابة، ولم يدخل فوراً. رفع عينيه نحو صفاء التي كانت واقفة عند الباب مكتوفة
اليدين، ثم نظر إلى كريم الذي انكمش على نفسه على الكنبة، وأخيراً نظر إليّ بابتسامة هادئة مطمئنة. ثم فتح حقيبة الجلد القديمة التي كان يحملها، وأخرج منها مجلداً سميكاً من الجلد البني، عليه ختم الشهر العقاري بوضوح تام.
تفضلي يا صفاء.. اقري بصوت عالٍ لو سمحتي.
مدّ لها الأوراق، لكنها تراجعت بيدها كأنها ڼار ټحرقها
مش محتاجة أقرأ حاجة! البيت باسم كريم، والكل يعرف ده!
أبويا هز رأسه ببطء، وفتح الصفحة الأولى ووضعه أمام أعينهم جميعاً
العقد الأول بتاريخ 14 أكتوبر 2019، قبل أسبوع واحد من جوازكم يا كريم. نصه أنا الحاج رأفت عبد العزيز، أبيع وأتنازل عن الفيلا رقم 27 بمنطقة الشيخ زايد، لابنتي داليا رأفت عبد العزيز، بمبلغ رمزي واحد جنيه، وتحت شرط واحد مكتوب هنا بوضوح تام.
توقف قليلاً، ثم قرأ بصوت واضح ارتد في أرجاء المكان
يحق لداليا الانتفاع بالمسكن طوال فترة زواجها فقط، وعند انتهاء العلاقة الزوجية لأي سبب كان، يعود العقار بكامل ملكيّة لصاحبته الأصيلة داليا رأفت، ولا يحق للزوج أو لأي فرد من عائلته المطالبة بحق الإقامة أو التعويض مهما كانت الظروف.
صفاء فتحت فمها ولم تستطع أن تنطق بحرف واحد. كريم قام فجأة من مكانه وصاح بصوت مرتعش
ده مستحيل! أنا اللي وقعت استلام العقار! قالولي إنه باسمي!
أبويا أخرج ورقة أخيرة، ووجهها نحوه
أنت وقعت استلام المفاتيح فقط يا بني. أما عقد الملكية الأصلي.. فأمام عينيك الآن. ونسيتَ شيئاً آخر.. لقد وقعتَ بنفسك على إقرار باستلامك لمبلغ مائتي ألف جنيه كمساعدة مالية

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *