اطلعي بره يا صايعة
سبت حميدة تفرش بيتي وعمارتي على ذوقها وتقولي بكل جفاء: “أنتِ محظوظة إنك عايشة في العز والخير ده يا رحمة”.
سبتهم يقللوا مني عشان كنت عايزة أربي ولادي في هدوء وأشتري راحتي لحد اللحظة دي!
هشام مسك دوسيه رماده تحت رجلي على أسفلت الشارع، وورق الطلاق اتنطر على الأرض:
— أنا هاخد الحضانة الكاملة للعيال المحامين بتوعي قالوا إن حالتك النفسية بعد الولادة هتخلي القاضي يرميكي في الشارع ولا تاخدي أبيض ولا أسود!
حميدة ضحكت وهي بتهز دراعها الذهب:
— وما تحاوليش تشحتي وتلفي على البيوت أنتِ معندكيش مليم أحمر في جيبك!
صوت العيال بدأ يعلى من البرد. نزلت براحة وعلى مهلي عشان جرح القيصرية لسه بيحرقني ويشد، أخدت الدوسيه من الأرض وحطيته تحت البالطو بتاعي، وبصيت لهشام بثبات:
— أنت متأكد يا هشام إن ده اللي أنت عاوزه وإنك قد الخطوة دي؟
قرب مني بغرور وصوت واطي: — أنتِ انتهيتي خلاص يا رحمة ومفيش رجوع.
في اللحظة دي، طلعت موبايلي من جيبي بثبات.
ضحك هشام بصوت عالي: — بتكلمي ملجأ يلمك أنتِ والعيال في نص الليل؟!
قلت له وأنا بضم فريدة لصدري ويدي الثانية على رأس ياسين : — لأ..
دوست على زرار الاتصال المباشر: — يا متر عوض.. نفذ كل حاجة فوراً، مش عايزة كلب فيهم يلمس حاجة باسمي أو يقعد في الملك لثانية واحدة كمان!
مكملتش الجملة.. لكن اللي حصل بعدها خلا الضحكة الصفرا اللي على وشهم تختفي في ثانية!
في أقل من عشر دقايق .. صوت ثلاث عربيات سودا بانت في أول الشارع وقفت قدام العمارة
حميدة بصت من سور البلكونة وقالت باستخفاف ورعب مكتوم: — ده مين اللي جاي يكبس علينا في وقت زي ده؟!
جرس العمارة والبوابة الحديد رنوا برزعة. هشام نزل جري وهو بيمسح عرق جبينه وبيفتح بعصبية: — في إيه يا جدعان؟! مين أنتم؟!
قدامه وقف راجل شيك ببدلة رسمية، وراه أربعة من أفراد الأمن والحراسات الخاصة.
المستشار عوض بص له بثبات وقال بصوت جهوري هز مدخل العمارة: — مساء الخير.. أنا المستشار القانوني للشركة المالكة لهذا العقار بالكامل.
هشام اتلخبط وشخصت عينيه: — شركة إيه؟! ده بيتي وعمارة أبويا!
المستشار فتح ملف جلدي أسود وقال ببرود قاتل: — العقار ده مسجل بالكامل باسم الشركة الاستثمارية، والمالكة الوحيدة والرئيس التنفيذي للشركة هي الأستاذة رحمة!