كانت تقف أمامه خائفه حقا هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشر سنوات لكنها لم تتعامل معه كانت دائما تتجنبه هل لأنه ضخم جدا وملامحه الخشنه وكلامه القليل كيف الأن أصبحت زوجته بل فرضت عليه زوجه كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المسؤليه أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها من الواضح أن حياتى القادمه معه سوف تكون مؤلمھ ومرعبه فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله فى عقدها الثانى ذات بشره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسيتان لكن تنظر لها بحنان غريب تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسم تلك النظره بشكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضا بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الۏحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماما … فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات … هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قدميها فهى لديها عيب خلقى فى قدمها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح – مهيره مهيره الټفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها وقفت مهيره على قدميها وتقدمت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول – نعم يا داده أأمرى يا قمر ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله – ميأمرش عليكى ظالم الغدا جاهز يا حبيبتى وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله – أيوه باباكى مستنيكى على السفره . اغمضت ميهره عينيها پألم ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها لا يفهم ان نظرات الناس ټقتلها وأيضا أشياء أخرى حدثت فى الماضى تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الۏحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضا لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها أم هو شريك أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه تقدمت بخطواتها البطيئه المؤلمھ لها بسب نظراتهم عليها ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الۏحش هكذا قالت لنفسها نظر إليها السيد راجى – إزيك يا مهيره رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم – كويسه يا بابا ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال – كنت بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه. نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله – مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال – مفيش أى حاجه انت بترسميها بتكون شخبطه وخلاص صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها وكان سفيان من داخله يغلى ڠضبا ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود.. عاد الصمت من جديد ولكن من كسره هذه المره هو سفيان وهو يسأل – سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت تنهد السيد راجى وهو يقول – على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح مفيش مانع طبعا. انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان – عايزك تفكر فى الى قولتهولك انا مش هكون مطمن عليها غير معاك انت اكتر واحد عارف الخطړ اللى حوليا ماذا كان يقصد هل يقصدها هى وما هذا الخطړ الذى يحوم حول والدها لماذا لديها شعور ان القادم سئ جدا توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها خۏفها لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمات أمنيه فى فترة غيابه هى أيضا رغم خۏفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك احيانا تشعر إنها مجنونه كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب – أريد أن أجد الحب يوما فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه أريد من يشعرنى بأننى استحق فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسيه الحانيه فلتأتى سريعا لقد أوشكت ان اصاب باليأس أغلقت دفترها ووقفت على قدميها وتحركت بإتجاه السرير جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيرا ودون شعور منها سالت دموعها وهى تقول – كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انت مش هنا مش عارفه اكرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك على الرغم من إنك انت سبب كل عذابى سمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعا جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى الحمام.. فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها – مهيره انت هنا يا حبيبتى اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت – ثوانى يا داده وخارجه جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول – براحتك يا بنتى ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيدا وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر خرجت من الحمام وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه – انت كنت بتعيطى ولا انا بيتهيألى ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول – لأ بيتهيألك. وجلست على السرير أمامها قالت زينب وهى تلوى فمها – ماشى هعديها المرادى المهم تكلمت مهيره سريعا قائله – ايوه خلينا فى المهم ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتر والقلق ثم قالت – انت امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول – ايوه للأسف رفعت زينب حاجبها قائله – وليه للأسف ان شاء الله هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون ويارتنى عارفه عيون مين دى!. ضحكت مهيره بانطلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت – أولا انا مذاكره كويس جدا وللأسف لأنى هروح الجامعه والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين بس بشوفها كل يوم فى الحلم تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول – أنا بس نفسى أفهم أنت كارهه الجامعه ليه وقفت مهيره على قدميها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله – أنت إللى بتسألى السؤال ده يا داده ما أنت عارفه كل حاجه ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت – يا بنتى ده قضاء الله أنت هتعترضى. رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالدموع وقالت – اللهم لا اعتراض انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه. وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قدميها ثم وقفت أمامها وضمتها بقوه وهى تقول – سيبك من كل دول أنت بنتى حبيبتى أنت أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها ابعدتها زينب قليلا عن حضنها وهى تقول – طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها. لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول – و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خوف مهيره من سفيان دائما تشبه بالۏحش دائما تتجنبه ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوما ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقا – مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنت بتخافى من سفيان ليه نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت – فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه وساعتها سفيان قاله تحت أمرك بعدها بدقايق تلفون بابا رن خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول هم جديد يا سفيان حتت بت لا راحت ولا جت انا مشفهاش أكتر من خدامه قطبت زينب حاجبيها قائله – ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده نظرت لها مهيره بندهاش وغل وقالت – أكيد أنا مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير – مش شرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا ضحكت وهى تتحرك باتجاهها وقالت – إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنت المقصوده بالكلام المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك. وخرجت واغلقت الباب خلفها تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول – أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خدمين عنده يارب ابعده عنى وتحركت للحمام لتزيل ذلك الكريم عن وجهها.. كان سفيان جالس أرضا بجانب كرسى مدولب يدلك قدم أمه قائلا – أنت عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك بس الشغل بقا أعمل أيه ادعيلى ربتت أمه على رأسه وهى تقول – دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال – تشكرى يا ست نوال والله قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى. ابتسمت لأبنها الغالى الذى يذكرها بوالده رحمه الله وقالت – كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلقش زمنها جايه ظل سفيان جالس يتحدث مع أمه فى أى شئ وكل شئ كان دئما يشعر بأنه مقصر فى حقها لتغيبه المستمر فاجئته أمه سائله – أخبار مهيره أيه قطب سفيان بين حاجبيه وقال باندهاش – مهيره وحضرتك بتسألى عليها ليه تكلمت السيده نوال بقليل من الشرود – حلمت بيها إمبارح ثم نظرت إلى ابنها التى ترتسم على ملامحه معالم الاندهاش والاستنكار أيضا فاكملت هى – صحيح أنا مشفتهاش قبل كده بس أنا حلمت بيها وبصراحه قلقانه عليها ظل سفيان ينظر لأمه دون أن ينطق بكلمه ثم اخفض رأسه ينظر ارضا يفكر بكلمات أمه البسيطه التى فعلت به الافاعيل وفى تلك اللحظه تدخل إليهم عاصفه هوجاء وهى تقول بمرح وسعاده – سفيان حبيبى أنت جيت فعلا … وارتمت فى احضانه وأكملت – وحشنى جدا جدا على فكره إبتسم سفيان فى سعاده وهو يقبل أعلى رأسها قائلا – وأنت كمان وحشتينى جدا جدا على فكره …. ثم ضحك بصوت عالى وهو يكمل قائلا – هو أنت مش هتكبرى ابدا لوت فمها كالاطفال وقالت – لو مدلعتش على أخويا حبيبى ومامتى حبيبتى هدلع على مين كان سفيان ينظر إليها وهو يبتسم ولكن عقله سافر لتلك الوحيده التى لا تجد من تددلل عليه افاق من شروده على كلمات جودى الضاحكه – والله يا ماما زى ما بقولك كده الدكتور ده بجد رهيب بس مش عارفه ليه حسيت أنى شفته قبل كده أنتبه سفيان وقال سائلا – هو دكتور جديد ولا أيه دى السنه خلاص خلصت اجابته سريعا قائله – معرفش أصل دكتور مختار عيان فا الدكتور حذيفه هيدرسلنا مكانه لحد ما يرجع بس أنا بجد متأكده أنى شفته قبل كده فين معرفش ضحك سفيان على طريقه أخته فى الحديث وقال وهو يضرب رأسها من الخلف – المفتش كرومبو حضرتك ضحكت وهى تقول – لأ المحقق كونان. ضحك الجميع فى سعاده ولكن قلبه دائما يذكره بتلك الخائڤة دوما والوحيده دوما أيضا هز رأسه حتى يخرجها من تفكيره وقال – طيب يلا يا حضره المفتش روحى غيرى هدومك على مجهزلكم أحلى عشا قفزت جودى فى سعاده وتوجهت إلى غرفتها وهى تهتف بصوت عالى – يعيش سفيان هو اللى مأكلنا هو ضحك بصوت عالى وهو يضرب كف بكف ونظر لأمه بسعاده سببها تلك الضحكه الصافيه السعيده على وجهها أمسك بكرسيها وتحرك بها فى إتجاه المطبخ وهو يقول – وأنت يا قمر تعالى معايا بقا علشان تسلينى وأنا بطبخ ضحكت أمه بصوت عالى وهى تدعوا له قائله – ربنا يسعدك يا سفيان وأفرح بيك عن قريب قطب جبينه ولم ينطق بكلمه ولكن داخله يتحدث ألف حديث هو لن يطول حلمه أبدا أبدا. فى صباح اليوم التالى كانت جودى ترتدى ملابسها حين استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت سفيان يقول – يلا يا أستاذه علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل اجابته سريعا – حاضر يا سفيان حاضر نظر سفيان إلى والدته وقال – بنتك دى بطيئة جدا – سمعتك على فكره ضحك بصوت عالى وهو يلتفت لصغيرته ويمسك اذنها وقال – أنت طلعتى من الاوضه امتى ها. – أى أى ودنى يا سفيان تكلمت الأم بتوبيخ – من إمبارح وأنت بتقولى سفيان حاف كده مش عيب فين كلمه أبيه شعرت جودى بالحرج وقالت – أكيد أبيه سفيان مش زعلان هو كان وحشنى جدا فانسيت بصراحه أنا أسفه يا أبيه أبتسم سفيان وهو يضمها إلى صدره بقوه وقال – أنا مش زعلان ويلا بقا أنا كده اتأخرت وتقدم من أمه وقبل رأسها ويديها وقال – ادعيلى يا أمى ابتسمت وهى تربت على خده قائله – دعيالك يا حبيبى ربنا يثبت خطاك وينصرك ويوفقك أبتسم وهو يعتدل فى وقفته وقال – يلا يا جودى سلامو عليكو يا أمى ارتدى نظارته قبل أن يغادر المنزل نظرت إليه جودى سائله – هو أنت على طول لابس النظاره برا البيت ليه يا أبيه نظر إليها ثم بسخريه اجابها قائلا – مش عايز حد ېخاف منى كفايه ضخمتى ظهرت ملامح الاستنكار على وجه جودى البرئ وقالت – يخافوا من أيه يا أبيه ده عنيك لونها يجنن أصدر صوت مستنكر وهو يقول – ايوه وبيزينها چرح بشع صمتت وهي لا تستطيع أن تنكر أو تأيد وقف أمام الجامعه وقال – يلا يا انسه انزلى بقا اخرتينى ضحكت بمرح وهى تقول – على قلبك بردو فتحت الباب وكادت أن تنزل حين لمحت الدكتور حذيفه فقالت – بص بص يا أبيه اهو هو ده الدكتور حذيفه إللى قولتلك عليه نظر مكان ما أشارت لتكون هذه المفاجئه الأحلى منذ شهور خرج من السياره سريعا ونادا بصوت عالى – حذيفه ألتفت حذيفه على أثر النداء لتتسع عيناه فى دهشه وهو يقول بعدم تصديق – سفيان احتضن الصديقان بعضهما فى شوق حقيقى كانت جودى تشاهد ذلك القاء باندهاش كبير لم تتخيل أن يكون هذا الدكتور الوسيم هو ذلك الحذيفه البشع صديق أخيها القديم الذى كان يتنمر عليها قديما . أنتبهت على صوت سفيان وهو يقول – وحشنى جدا رجعت أمتى من السفر أبتسم حذيفه وهو يربت على كتف صديقه قائلا – وأنت أكتر رجعت من حوالى أربع شهور ضربه سفيان على كتفه وهو يقول بلوم – أربع شهور ومتفكرش تكلمنى وتعرفنى بوصولك نظر إليه حذيفه بحنين واستنكار مصتنع وقال – طلبت رقمك القديم لقيته مقفول وعرفت كمان انكم عزلتم هوصلك ازاى يا استاذ هز سفيان رأسه وهو يقول – على العموم حمد لله على السلامه وأخرج كرت من جيب الجاكت وأعطاه له وقال – دى ارقامى كلمنى نوال لما تعرف هتفرح جدا ضحك حذيفه بصوت عالى وهو يقول – والله وهى كمان وحشانى ووحشانى المكرونه بالباشميل جدا هكلمك وجيلكم أكيد تنحنحت جودى فنظر إليها الاثنان فقترب منها سفيان وهو يضع يديه حول كتفها وقال – جودى ظهرت معالم الاندهاش على وجه حذيفه وهو يقول – معقول دى زقرده قصدى جودى كشرت جودى ورفعت حاجبها الايسر وقالت – حمد لله على السلامه يا دكتور حاول سفيان كتم ضحكته من منظر صديقه بعد كلمه جودى التى قالتها وقالت لسفيان – أنا هدخل بقا علشان عندى محاضره سلام يا أبيه وتحركت دون كلمه أخرى إلى داخل الجامعه ضحك حذيفه وهو يقول – دى لسه زى ما هى بس مقولتليش هى فى كليه ايه – هندسه وانت كمان ادتها محاضره إمبارح مكان دكتور تانى نظر حذيفه إليها وقال – خلاص يا صاحبى متخفش عليها دى فى عنيا نظر إليه سفيان بتمعن وعقله يخبره أن صديقه واخته طريقهم واحد.. كان يقود سيارته بعد ان انهى حديثه مع صديقه حين وصل أمام قصر راجى الكاشف فتح الحرس البوابه الإلكترونيه عبر البوابه وتحركت عيناه مباشره لمكانها تحت الشجره مكانها المفضل وهى ترسم كم يتمنى أن يجلس بجوارها وهى ترسم وكم يتمنى أن ترسمه هو ولكن كلها أحلام أبتسم وهو يراها منهمكه فى رسم شئ ما اوقف السياره وترجل منها حين رفعت عينيها إليه ونظرت إليه بړعب لا يعرف لما تخاف منه أنها حتى لم ترى عينيه إلى الأن ترى ماذا سيكون رد فعلها حين تراها تحرك سريعا إلى داخل القصر ومنه إلى غرفه مكتب السيد راجى طرق الباب وحين استمع إلى الأذن بالدخول فتح الباب وحين خطى أول خطوه إلى داخل الغرفه صاح به السيد راجى قائلا – اتأخرت ليه يا سفيان ابتسم سفيان بهدوء وقال – اسف سيد راجى مش هتتكرر. أشار له لكى يجلس أمامه وهو يقول – الشهاوى كلمنى والټهديد بقا واضح وصريح ظل سفيان صامت ينتظر باقى الحديث والذى يتوقعه حرف حرف أكمل السيد راجى قائلا – عايزنى اتجوز ندى الشهاوى وإلا صمت قليلا ثم قال وهو يضرب بيده سطح مكتبه – وإلا مهيره هتكون التمن انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلا -وقرارك ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار – إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره قال سفيان باستنكار – هتتجوزها تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان ونكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال – أنت إللى هتتجوز كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلا – ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم وقف السيد راجى على قدميه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول – أنا مش هثق فى حد غيرك سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى فمبالك بيها هى وقف سفيان أمامه وهو يقول – أنا مش فاهم حاجه وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال – و ايه دخل الشهاوى طلما أنا موافق تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول – أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل حضرتك عارف أنت بتقول أيه ظهرت مشاعر الصدمه على السيد راجى وهو يقول – مين جاب سيره ندى الشهاوى أنا بتكلم عن مهيره ألجمت الصدمه سفيان تماما ولم يستطع الكلام هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته هل سيصبح الحلم حقيقه هل ستكون له يقترب منها تلك المجنونه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قدمها ولكن هل هى ستقبل به أنه الۏحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول – أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الۏحش ده هو إللى كان سفيان جالس فى صالون منزل والدته هو وحذيفه وكانت السيده نوال تجلس أواب على قدميها وهى تقبله وتلاعبه وهو يضحك بصوت عالى كان حذيفه يتابع ما يحدث وهو بداخله يتألم من حرمان ابنه من تلك النعمه وجود عائله تحبه ويحبها ويقفوا بجانبه يساندوه ويدعموه دائما انتبه من شروده على صوت سفيان وهو يقول يا ابنى ايه أنت سفرت فين يلا الغدا جهز ابتسم حذيفه وهو يتبع سفيان الذى كان يقول مش عارف أنا ايه كل الأكل إللى اتعمل ده آل ايه علشان حذيفه مين حذيفه ده اجابه أواب سريعا وببرائه يبقا بابا ضحك الجميع واقترب منه سفيان وهو يقول علشان خاطرك أنت وان هو أبوك يشرف ويئانس حذيفه ابن الست امينه ضحك الجميع على كلمات سفيان وخاصه بعد ان ضربه حذيفه فى كتفه وساد الجو بعض المرح بين الأصدقاء كانت مهيره تتابع كل حركه ولو بسيطه من سفيان كانت تبتسم إذا أبتسم وكانت ترفع حاجبها إذا رفع حاجبه كان كل تركيزها على ذلك الۏحش التى كانت تظنه واتضح أنه حمل ذو قلب طيب أنها تعشق النظر إلى عينيه بلونها الغريب تشعر أنها داخل مرج كبير وخاصه ذلك الچرح فوق عينيه اليسرى مباشره الذى يعطيه مظهرا خشنا جذاب وخاصه أنها تشعر أنها كانت تراها طوال حياتها ولكن لا تتذكر أين هل عشقته بتلك السرعه لمجرد أنه استمع إليها ولم يحاسب ولم يبتعد هل هى كانت كالأرض الجافه العطشه لقطره ماء ترويها وتحييها حقا حرمت من حنان الأم وحضن كبير يضمها ويمحوا عنها مخاوفها وكانت تشتاق إلى المشاكل اللذيذه التى تحدث أحيانا بين الأخوات مهما حدث تتمنى ان تظل هنا كانت جودى فى قمه سعادتها بأواب ذلك الطفل العبقرى الصغير أنه مرح لطيف مثقف أنه بإختصار طفل لذيذ جدا كانت تلعب معه حين مر من جانبها حذيفه شعرت ان قلبها تركها مره أخرى وركض لذلك الصنم القريب منها الذى أخذ قلبها من قبل وهى صغيره ولم ينتبه له يوما والأن وبعد كل ما حدث مازالت تتمنى أن يشعر بها يوما ولكنها الأن ليس لديها اى أمل او أحلام كلها تحطمت على صخرة الواقع بزواجه وانجابه لطفله الجميل إذا هى ليست بحياته اى شىء سوى أخت صديقه المزعجه فى صباح اليوم التالى استيقظت مهيره قبل سفيان ظلت تنظر إليه وهو نائم على الأرض من وقت مصارحتها المحرجه وهو يعطيها مساحه من الحريه داخل غرفتهم ولذلك هو ينام أرضا حتى يترك لها السرير لتنام براحه وأمان تحركت بهدوء لتخرج من الغرفه وفى تلك اللحظه فتح سفيان عينيه ينظر إلى الباب المغلق وهو يتنهد بصوت عالى كم يتمنى أن تقترب منه أن تكون صديقته وحبيبته تحرك ليعتدل من نومته جلس قليلا ينظر إلى السرير الذى رتبته فور استيقاظها وخفه المنزلى التى تضعه بجانب مكان نومه كل يوم صباحا وقف على قدميه ليلملم الأغراض الذى ينام عليها حينها دخلت مهيره تمسك بيدها صنيه عليها بعض من الطعام وضعت الصنيه على الطاوله الصغيره وذهبت إليه سريعا لتأخذ من يديه الغطاء وهى تقول صباح الخير عنك أنا هعملهم ابتسم لها وهو يقول صباح الورد بس عادى على فكره انا ممكن ألمهم الحياه مشاركه احمرت وجنتاها وهى تجيبه قائله عادى انا هلمهم أومال انا موجوده ليه كاد أن يجلس ليتناول ذلك الإفطار الذى احضرته بيديها فهو يعلم أنها لاتفقه شىء فى المطبخ ولكن كلماتها اوقفته مكانه شاعر بالصدمه من تلك الكلمات عاد بنظره إليها وهو يقول باندهاش يعنى أنت شايفه أنك لازم تشتغلى فى البيت علشان تفضلى هنا تلجلجت حروفها على أطراف شفاهها ولم تستطع الرد سريعا فقطع هو المسافه الفاصله بينهم فى خطوتين وهو يمسكها من كتفيها وهو يقول مسمحلكيش تفكرى بالشكل ده أنت مراتى فاهمه يعنى أنت فى بيتك مش ضيفه أنت مسؤله منى مش حمل عليا وأوعى تفكرى أن لازم يكون فى مقابل لوجودك فى بيتك يا مهيره ظلت تنظر إليه بأحترام وسعاده وهى تمسك بيديه ثم قالت أرجوك أصبر عليا ساعدنى أنسى كل إللى حصل فيا ساعدنى أحس بكل الحلو إللى حوليا ساعدنى أنسى كل الألم والۏجع أرجوك أمسك يدها وقربها من فمه وقبلها بحب وقال أوعدك انا جمبك وعمرى ما هسيبك و ده وعد راجل حر عمره ما يخون كانت جودى ترتدى ملابسها حتى تذهب إلى الجامعه تأخرت اليوم كثيرا ولأول مره منذ دخولها الجامعه وها هى على وشك التخرج لحقت بسفيان الذى كان فى طريقه إلى الخارج ركبت بجانبه وهى تقول له وأنت كمان صحيت متأخر. ابتسم وهو ينظر لها بطرف عينيه وقال ملكيش فيه رفعت حاجبيها باندهاش وهى تقول ايه ده ده النهارده المفروض يتكتب فى التاريخ انت نازل من غير نظارتك بركاتك يا ست مهيره ضحك بصوت عالى ثم قال أيوه نازل من غيرها ومش هلبسها تانى هى كانت أكتر حد يهمنى وكنت خاېف من نظرتها ليا لكن هى شافتها ولا حتى علقت وما شفتش نظرات ړعب ولا تقزز ولا نفور فخلاص مين غيرها يهمنى ضحكت بسعاده وهى تقول ربنا يسعدك يا حبيبى تستاهل كل خير ومهيره كمان طيبه وتستهالك يا قمر أنت كانت تحاول ان تمسكه من وجنته كالأطفال حين استمعت للنغمه الخاصه لزهره قبلت الأتصال وهى تضحك قائله أيوه يا زوزو أنا فى الطريق يا وزتى صمتت تستمع لصديقتها بتركيز ثم قالت فى أيه يا زهره أنت تعبانه فهمينى صمتت مره أخرى ثم قالت سفيان! ليه يا بنتى فهمينى ايه الحكايه أنا أصلا قدام باب الجامعه صمتت لثانيه أخرى ثم قالت طيب طيب سلام نظر لها سفيان باهتمام وهو يقول فيه ايه نظرت له بوجه يكسوه القلق والړعب وهى تقول مش عارفه بس صوتها قلقنى اوى يا أبيه نزلا من السياره ودخلا معا من باب الجامعه كانت تلاحظ نظرات بعض الطلبه لها نظرات غريبه بشعه خانقه وجدت زهره تقف على إحدى الأرصفة اقتربت منها سريعا وقالت فى أيه يا زهره لم تتحدث زهره ولكن مدت يدها ببعض الصور نظرت جودى إلى تلك الصور وشهقت بصوت عالى وهى تتمسك بذراع أخيها الذى أخذها بين ذراعيه فى حركه حمايه وأمان ثم أمسك بوجهها ورفعه ومسح دموعها وقال ارفعى راسك يا جودى نظرت إليه وقالت أنا والله معرفش أيه الصور دى صدقنى يا أبيه ربت على خدها وقال مش محتاجه تقوليلى ثم أخرج هاتفه ليطلب صديقه الذى حين فتح الخط قال بشاميل نوال أخرنى على الجامعه سأله دون أن يجيب على مزحته أنت فين قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول أنا خلاص داخل اهو من باب الجامعه فى ايه اجابه قائلا انا مستنيك جوه الجامعه. وأغلق الخط دون كلمه أخرى شعر حذيفه ان هناك كارثه كبيره سفيان لا يكون على تلك الحاله إلا فى الأمور الخطېرة وصل حذيفه داخل الجامعه وبحث بعينيه عن سفيان ليجده واقف يتحدث إلى زهره وجودى تحتمى بحضنه من نظرات لاحظها حذيفه ولكنه لم يفهم سببها بعد وقف على بعد خطوه واحده منهم ونادى على سفيان الذى ألتفت إليه وهو مقطب الجبين ويبدوا على وجه الشړ ربت على كتف جودى وتركها مع زهره وأخذ الصور من يدها وتوجه إلى صديقه ودون كلمه أعطاه الصور ظهرت معالم الڠضب على حذيفه وهو يقول هى وصلت لكده الصور دى متركبه يا سفيان دى صورى أنا ومراتى الله يرحمها واحنى فى شهر العسل كنا فى ألمانيا نظر لجودى ثم عاد بنظره إلى صديقه وهو يقول أنا آسف يا صاحبى ده أكيد الواد إياه إللى ضايقها قبل كده بس متقلقش أنا هحلها وهرجعلها حقها قدام الكل تحرك حذيفه خطوتان للخلف وهو ينادى على أحد أفراد أمن الجامعه سائلا إياه إذا كان عميد الجامعه قد أتى فأجابه بنعم فعاد حذيفه لصديقه وقال يلا بينا عاد سفيان إلى جودى وأمسك يديها وهو يقول تعالى ومټخافيش مستهلش أكون اخوكى لو ما جبتلكيش حقك وتحركوا جميعا إلى مكتب سيادة العميد طلب حذيفه من ساعى مكتب رئيس الجامعه أن يخبره أنه يريد رؤيته وبعد دقيقه واحده سمح لهم بالدخول كان حذيفه مقطب الجبين حين دخل إلى رئيس الجامعه قائلا صباح الخير يا دكتور جمال ضحك الدكتور جمال قائلا صباح النور دكتورنا الهمام أخبارك أيه قال حذيفه دون رد على مزاحه قائلا دلوقتى يا دكتور جمال فى مشكله كبيره وأنا محبتش أتصرف لوحدى لأن الأنسه لازم ليها رد شرف واعتبار قطب الدكتور جمال جبينه قائلا أيه المشكله وضع حذيفه الصور أمام الدكتور جمال وقال دى الأنسه جودى وده الأستاذ سفيان أخوها اما بقا الصور دى فالصور دى مفبركه لأن الصور الأصليه ليا أنا ومراتى الله يرحمها من شهر العسل من أكثر من أربع سنين فى ألمانيا فى ولد هنا أسمه حازم العامرى كان أتعرض ليها قبل كده وأنا وقفته عند حده لأن الموقف حصل فى محضرتى بعد كده أستنى لحد معاد المحاضره التانيه وجه قدام الجميع وأعتذر منها بطريقه غريبه بعد ما قلها أنت فاكره نفسك محترمه بجد وبعدها على طول نلاقى الصور دى . هز الدكتور جمال رأسه وهو يقول فهمت بس ممكن تورينى الصور الأصليه فتح حذيفه هاتفه وفتح إحدى مواقع التواصل وأخرج منها نفس الصور الموجوده بين يد الدكتور جمال ولكن بدلا من وجه مارى وجه جودى واراهم إياه وقف الدكتور جمال وهو يقول تمام … ووقف أمام جودى وهو يقول الولد ده ضايقك قبل كده. ربت سفيان على ظهرها يطمئنها وهو يقول قولى يا جودى مفيش حاجه تخافى منها ولا تتكسفى نظر له الدكتور جمال باعجاب وهو يقول ياريت كل الأخوات كده متفهمه وواعيه نظر له سفيان وقال أنا أشك فى نفسى لكن جودى لأ ومهما الناس قالت ابتسم له الدكتور جمال ثم عاد بنظره إلى جودى وقرر سؤالها ها ضايقك قبل كده اجابته قائله أيوه أكتر من مره يحاول يكلمنى وارفض وكل مره يفضل يقولى أنت فاكره نفسك محترمه أنا هخليكى تيجى تبوسى جزمتى وحاجات كده سألها مجددا كان فى شهود على الكلام ده نظرت جودى لسفيان الذى شجعها بنظراته وقالت ايوه فى وفى مره زهره صحبتى صورت إللى حصل فيديو عاد إلى مكتبه وهو يقول … والفيديو ده موجود معاكم هزت رأسها بنعم فنظر لحذيفه وهو يقول دكتور حذيفه من فضلك خليهم يستنوا فى مسرح الجامعه الكبير وارجعلى تانى نظر له حذيفه باندهاش وهو يفكر لما يريد إرسال سفيان وجودى إلى المسرح الكبير حاول أن يلتقط أى اشاره لما يفكر به العميد لم يستطع فنفذ دون كلام وهو يشير لسفيان ليخرجوا جميعا حينها اوقفه سفيان سائلا أنا مش فاهم حاجه هو ليه طلب أننا نروح المسرح ده دلوقتى نظر حذيفه للباب المغلق خلفه ثم نظر إلى سفيان وقال صدقنى معرفش بس أنا جيت ليه هو بالتحديد لأنى عارفه كويس ومتأكد انه هيجيب حق جودى اوصلهم إلى المسرح وعاد سريعا إلى الدكتور جمال وحين دخل إلى غرفة المكتب كانت زهره تقف أمام العميد وهو يشاهد شىء ما فى يديه تقدم منهم حذيفه نظر له العميد وقال أنا اتأكد أنها مش بتكذب هتاخد الفيديو ده وتروح لحسام مسؤل المسرح و هو عارف هيعمل أيه خرج حذيفه من المكتب ومعه زهره. ثم نادا الدكتور جمال بصوت عالى على ساعى مكتبه ثم طلب المسؤل عن أمن الجامعه فى خلال ساعه واحده كانت الجامعه بأثرها تتجمع فى مسرح الجامعه الكبير وكانت هناك شاشات عرض كثيره موجوده خارج المسرح لباقى العدد الذى لم يستطع الدخول وقف الدكتور جمال على المسرح وبيده الميكروفون وبجانبه حذيفه وقال النهارده انتشرت ما بينكم صور للدكتور حذيفه مع إحدى الطالبات والكل دلوقتى طبعا بيقول ان فى علاقه مشينه ما بينهم طيب مفيش حد فيكوا فكر للحظه ياترى زميلتنا دى فعلا ممكن تعمل كده ولا لأ على العموم أحب أقول أن الصور دى مفبركه الصور اتسرقت من على الموقع الرسمى للدكتور حذيفه والصور دى ليه هو وزوجته المتوفاه وانتوا شايفين اهو الصور إللى بتتعرض نفس الفستان نفس الواقفه نفس الخلفيه كانت فى تلك اللحظه الصور الأصليه تعرض على شاشة العرض الكبيره لكى يراها الجميع كان سفيان واقف على المسرح ولكن لا يراه أحد وبين ذراعيه جودى ابتسم حين بدء عرض الصور وقبل رأس أخته بسعاده أكمل الدكتور جمال حديثه قائلا دلوقتى اتأكدنا كلنا أن الصور دى زملتكم بريئه منها طيب نفكر كده للحظه مين إللى جاب الصور دى ومين إللى فبركها مين حابب أنه يأذى زملتكم بالشكل البشع ده وكمان يضر سمعة دكتور حذيفه خلينا نشوف وبدء عرض الفيديو الخاص بحازم وهو يحاول مغازلة جودى وهى تصرخ فى وجه وتنهره وبالأخير يقوم بټهديدها وسبها ساد الهرج بين الطلاب وعلت الهمهمات المستنكره وبإشاره من الدكتور جمال عاد الصمت إلى المسرح أكمل قائلا دلوقتى عرفنا ولو مجرد تخمين مين إللى ممكن يكون عمل كده طيب احنى لازم نتأكد ولا أيه علت الهمهمات والصيحات فى المسرح وخارج المسرح أشار الدكتور جمال بيديه ليتقدما أصدقاء حازم ووقفا أمام الدكتور جمال منكسى الرأس سأل الدكتور جمال سؤال مباشر دون مراوغه مين إللى فبرك الصور ومين نشرها هنا فى الجامعه ومين إللى خطط لكل ده. كانت الإجابه كلمه واحده من أربع حروف خرجت من الأثنان فى نفس الوقف حازم وحينها دخل حازم المسرح يمسك به ظابط الأمن وفى نفس اللحظه دخل سفيان إلى المسرح ومعه جودى اوقفها بجانب حذيفه واتجه إلى الجانب الذى يقف به حازم ووقف أمامه مباشره وسدد لكمه قويه لوجه ليخرج الډم من فمه ولكمه أخرى وأخرى وركله بقدمه وقلم على وجه ولكمه بصدره وبالأخير بثق على وجهه وعاد يقف بجوار جودى بهدوء ظل الدكتور جمال يتابع سفيان وهو يضرب حازم بهدوء وبعد أن انتهى وعاد إلى مكانه قال لو كنت مكانك كنت هعمل كده برضوا على العموم حضرتك اخدت جزء من حق أختك وباقى الحق عندنا صمت قليلا حتى يعود الهدوء إلى المكان بعد أن زادت الهمهمات بعد سفيان لحازم أكمل الدكتور جمال حديثه قائلا وبعد إللى احنى شفناه وعرفناه حازم مذنب ولا لأ جميع من بقاعه المسرح ومن بخارجها بصوت يهز القلوب مذنب ابتسم الدكتور جمال وقال إذا قررت إدارة الجامعه فصل الطالب حازم العامرى فصل تام ونهائى ولا رجعه فيه عن الجامعه لسؤ سلوكه والتشهير وتشويه السمعه لدكتور بالجامعه وزميله له وتقديم بلاغ بأسم الجامعه فى الطالب ثم نظر لسفيان وقال وممكن كمان الأنسه جودى تقدم بلاغ بأسمها وكمان الدكتور حذيفه ابتسم سفيان وقال لا أحنى مش هنقدم بلاغ بس أحب أقوله كلمه واحده لو فكرت بس تدوس على خيالها أفتكر أنك هتقف قدامى أنا وأنا ممكن أموت علشانها كان حذيفه يتابع كل ما يحدث بصمت عينيه مثبته على تلك الصامته الخائڤة الباكيه شارد فيها تقدم خطوه ووقف أمام سفيان وجودى ونزل على ركبه واحده وقال آنسه جودى تقبلى تتجوزينى صمت تام الجميع عيونه مثبته على جودى التى تقف كالصنم الجميع ينتظر ردها والمفاجئه الكبرى أنها رجعت خطوه للخلف واحتمت بظهر سفيان وقالت لأ همهمات وأصوات مستنكره ظل حذيفه ينظر إليها دون كلمه أو حركه وكأنه يتمنى منها تغير رأيها ولكنها ظلت كما هى آفاق حذيفه من شروده على صوت الدكتور جمال وجد نفسه واقف فى مكانه لقد كان حلم يقظه ولكنه يشعر بالضيق لماذا وكيف يحلم بذلك الشئ عاد بتركيزه للدكتور جمال وهو يقول وبكدا لازم يا شباب قبل متصدقوا أى حاجه سمعتوها أو شفتوها لازم تتأكدوا علشان فى حاجات كتير بتبان أنها الحقيقه وتبقى فى الأخر كذبه كبيره ثم تحرك خطوتان ليقف أمام جودى ونظر إليها وقال وأنا بأسمى وصفتى بعتذرلك يا آنسه جودى صفق الجميع وأصبح صوت التصفيق يرج المسرح وبدء جميع من على خشبة المسرح يغادر وصوت التصفيق يزداد وقف سفيان وشكر الدكتور جمال و أخذ جودى وزهره وتوجه إلى بوابة الجامعه وفى الطريق كل من كان يقابلهم يعتذر لها ويحيها وكانت دموعها لا تتوقف كانت تعرف جيدا أنها أخذت حقها وان لن ينظر أحد إليها تلك النظره القاسيه مره أخرى لكنها تشعر بالألم پألم قوى داخل صدرها تشعر ان قلبها ېنزف ولا أحد يشعر تتألم لأن ما حدث حدث مع حذيفه لما هو من وسط الجامعه كلها لماذا هو وصلوا إلى السياره وكانوا على وشك التحرك استمع سفيان لرنين هاتفه قبل الأتصال وهو يقول أيوه يا حذيفه صمت للحظه ثم قال لأ لسه بره استمع لكلمات صديقه ثم قال لأ طبعا مش هنعرف ماما حاجه صمت لفتره ثم قال خلاص هعرفها أنك هتيجى الجمعه يا طفس سلام كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان لأول مره تشعر مهيره بإحساس أن تقف البنت بجوار أمها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى يتحدثون فى كل شئ واى شىء كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائما يعين نفسه حارسا لها وكيف كان دائما يأخذها معه فى أى مكان ضحكت مهيره وهى تقول وهو كان بېخاف عليها من أيه نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الأيسر كابنها تماما وقالت كان بيغير أصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر أصفر بقا وشفايف لون الفراولة حاجه كده أجنبى خالص فكان بيغير سكتت مهيره وكسا ملامحها حزن شديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جذبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها أمامها ثم ضمتها إلى صدرها وهى تقول متزعليش صدقينى إللى جاى هيكون أحسن وهتعيشى كل إللى اتحرمتى منه وأنا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول رجلى العارجه ضړبتها نوال على كتفها وهى تقول يابنتى الموضوع ده مش مضايق سفيان ولا فى دماغه أصلا وبعدين ديما قولى الحمد لله وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت وأنا كمان بحبك اووووى يا ماما كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم لقد صدمت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيدا تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج إلى إجابه إليه أمسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع أن تحكى له كل شىء حتى أفكارها غير المقتنعه بها ظل رنين الهاتف حتى ظنت أنه لن يجيب ولكن بالأخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول السلام عليكم ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه ابتسم هو الأخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلا هتفضلى ساكته كتير ضحكت وهى تقول حتى صوت أنفاسك بعشق أسمعها صوت أنفاسك حياه يا صهيب كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلماتها يشعر ان كل الكلمات والاشعار ليس لها معنى أمام حبها له تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها بحس أنى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام صمتت فكانت فرصته لسماع أنفاسها الذى شعر فيها بتوترها سألها قائلا مالك يا زهره تكلمت وقصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الأفكار التى تدور داخل رأسها والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد أبتسم صهيب وهو يقول أولا أنا شايف إللى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى أنه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى أخر مره ضړبته بالقلم فالحل الوحيد أنه يقول لكل الناس اهى إللى عامللنا شريفه وعفيفه وليه حذيفه بالتحديد لأنه آخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم إياه تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول أنا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صډمه الموقف يمكن خوف بس أكتر حاجه حسيتها أنى كنت محتجالك جدا وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى أنك نايم فقولت أجرب دلوقتى واهو بكلمك ضحك صهيب وهو يقول امى ما قلتليش على العموم حقك عليا أنى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى أى وقت ارد على طول ضحكت بصوت عالى وهى تقول ده أنا كده أكون جايه عليك بخسارة وبعدين أى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك صمتت قليلا وهو أيضا ثم قالت صهيب نعم ابتسمت بخفوت ثم قالت أنا بحبك صمت تام لم يجيبها بشئ وهى أيضا ظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه المرتفعة طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل حتى سمع صوت زوجة عمه تتحدث إليه إزيك يا صهيب معلش يا ابنى زهره نامت ضحك بصوت عالى وقال ولا يهمك يا مرات عمى هى صوتها كان مجهد جدا المهم حضرتك كويسه اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها الحمد لله يا ابنى والله وأنت يا حبيبى طمنى عليك قال سريعا انا كويس جدا الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره كانت سعيده بكلماته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوما فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها قالت برضا وسعاده اهم حاجه سعادتكم يا ابنى فى نفس التوقيت كان سفيان قد أوصل السيد راجى إلى قصره وغادر سريعا وهو بالطريق قرر محادثتها يريد أن يستمع لصوتها يشعر بقربها كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسمع صوتها الناعم الحنون خفق قلبه بقوه وهو يستمع إلى همستها بأسمه عاده فيها حين تجيب أحدا فى الهاتف لا تقول اى عباره ترحيب ولكنها تقول أسم المتصل وكأن هذا الأسم هو أحلى عبارات الترحيب أبتسم وهو يجيبها قلب سفيان صمتت مازالت تخجل منه ومازالت لا تستطيع ان تعبر عما بداخلها أبتسم وهو يلاعبها قائلا خدودك احمرت وعنيكى بتبص فى كل الاتجاهات ومسكتى خصله شعرك بتشديها صح صمت تام غير تلك الأنفاس الذى يسمعها بقلبه لظن أنها أغلقت الهاتف فقال بصوت عالى نسبيا سيبى شعرك انتفضت فى مكانها وبالفعل تركت خصله شعرها التى تتلاعب بها أبتسم وهو يقول وحشتينى قطبت تلك التى تحادثه بصمت من ذلك التحول فى كلامه ولكنها بالأخير ابتسمت قال لها بحب حقيقى وحشتينى أوى يا مهيره تعرفى نفسى أخدك ونروح مكان بعيد بعيد جدا ننسى الناس واللى حصل واللى هيحصل نفسى أخليكى أسعد واحده فى الدنيا كانت تستمع إليه ودموعها ټغرق وجهها شهقه خافته جعلته ينتبه فصمت قليلا ثم قال بتعيطى ليه قولت أيه زعلك طيب يارب أموت فقالت سريعا بعيد الشړ عنك ليه بتقول كده انا مليش حد غيرك أبتسم فى سعاده وقال شكل نوال دعتلى النهارده وهى بتصلى أنا هقفل على الكلمه الحلوه دى ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع ملكيش حد دى سلام يا قلب سفيان وصل سفيان أمام باب الجامعه وأتصل بحذيفه فخرجا إليه فترجل سفيان من السياره لترتمى جودى بين ذراعيه حتى تشعر بالأمان شعر حذيفه بالألم لماذا لم تشعر معه بالأمان لماذا لم يشعر أنها شعرت بالارتياح بوجوده كوجود سفيان بجانبها جز على أسنانه غيظا ولكنه حاول أن لا يظهر أى شىء الأن ولكن كانت عيون زهره تقراء كل ما يدور بداخله ابتسمت بداخلها وهى تقسم أن حذيفه لا يحب جودى ولكنه يعشقها حين وصلوا أمام المستشفى قال سفيان هنزل أنا أسأل إذا كان موجود فعلا ولا لأ أمسكت جودى فى يده وهى تهز رأسها بلا وقالت متسبنيش لوحدى قطب سفيان حاجبيه وهو يقول خاېفه من أيه يا جودى كلنا معاكى وبعدين الأستاذ خطيبك ده بيعمل أيه ما أنا سيبه معاكى اهو كان حذيفه يغلى حرفيا هو لا يعنى شىء بالنسبه لها هى لا تشعر بالأمان فى وجوده هو ليس السند والحمايه ظل ينظر إليها وسفيان يحدثها كأنها طفل صغير لم يتحمل فتح باب السياره وترجل منها ودخل إلى المستشفى نظر سفيان إلى ظهر صديقه وهو يتفهم حالته وحين عاد بنظره لأخته تلاقت عينيه بزهره التى ابتسمت وقالت بهمس بيحبها اومئ برأسه نعم وهو يعود بتركيزه لتلك التى ترتجف ولا يفهم سبب ذلك عاد حذيفه بوجه غير الذى دخل به وهو يقول إللى قالوا أحمد صح وحالة حازم مطمنش ابدا والدكاتره مش مطمنين خالص ترجلت جودى من السياره سريعا ووقفت أمام حذيفه وهى تمسك بيده قائله أرجوك يا حذيفه خلينى انفذله طلبه خلينا ندخله نظر إلى صديقه الذى غمز له بان يذهب بها وحين تحرك ترجلت زهره من السياره ولحقها سفيان ولحقا بجودى وحذيفه طرق حذيفه الباب ولكنه لم يستمع لرد فعاد الطرق مره أخرى ولكن لا رد ففتح الباب ببطء لتتسع عينيه دهشه وصدمه لحقته جودى لتكون حالتها تشابه حالته ولكنها كتمت شهقه كادت أن تخرج منها كان هناك شبح رجل كان فى يوم ما فى قمه العنفوان والجبروت والشباب والصحه الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالډماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألم حقا على ذلك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذلك الممد على السرير وقال بقلق مين وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودموعها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى مين هنا حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس أنا جودى ألف سلامه عليك يا حازم شد حيلك وان شاء الله هتكون كويس مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول أنت بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذلك الواقف عند الباب وكذلك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول أنا آسف سامحينى أنا كذبت وسړقت وشربت ولعبت وعملت كل حاجه تغضب ربنا بس والله تبت تبت فاضل ذنب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى ربتت جودى على يده وقالت أهدى يا حازم والله مسمحاك أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس بكى بصوت عالى كالاطفال وقال لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى ربنا عقابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنت مسمحانى كل حاجه تهون وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال مسامحك يا حازم وان شاء الله تقوم بالسلامه مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ولكن حذيفه ابعدها فورا وهو يقول مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعا بكا وبكا كالأطفال وهو يقول يارب … يارب كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطع القلوب التى تشاهده خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلماته يرتد صداها فى صدورهم يارب الحمد لله يارب سامحنى يارب سامحنى يارب وفجاءه صدر صوت عالى من ذلك الجهاز بجانبه حضر الطبيب سريعا ولكن الله أراد أن يريح ذلك الذى عاد إلى صوابه وإلى الله صحيح أخطاء ولكن الله اره قدرته وليرحمه الله صړخت جودى صرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمھا وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعا ماټ ماټ يا صهيب ماټ وظلت تبكى وتبكى وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن كانت خديجه تعمل بالمطبخ بعصبيه شديده اليوم الذى يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها ڼار حيه تأكلها تستمع إلى صوت ضحكته العاليه الخارجه من قلبه بسعاده حقيقيه تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم لما لا يراها كما يرى مريم ولكنها لا تستطيع الإبتعاد عنه مهما حاولت كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضا أنه يظلمها ولكنه ظلم نفسه ومريم لسنوات ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلمها تقدم منها فى هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه وصل خلف خديجه مباشره وبسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صړخت خديجه خوفا وهى تقول نزلنى يا عادل علشان ظهرك ابتسم وهو يقول ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول ميصحش يا عادل أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول أنت مراتى حبيبتى وبعدين أحنى واحد وراحتك واجب عليا. كانت الدموع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلا اقسملك بالله العظيم لو كان قلبى بايدى كنت حبيتك أنت من أول يوم وده مش معناه أنى مش بحبك بالعكس أنا بحبك جدا بحب قلبك الطيب وروحك الهاديه بحب إهتمامك وحبك ليا يا ديجه أنت مراتى حبيبتى ليكى مكانه فى قلبى كبيره جدا ومحدش ابدا هيوصلها نظرت له و دموعها تغطى وجهها بجد يا عادل بتحبنى أبتسم وهو يمسح تلك الدموع وقال بحبك أنا بحبك أقسم بالله بحبك اخفضت نظراتها وقالت ولما أنا كل ده مريم بقا عندك أيه تنهد بصوت عالى وهو يقول مريم بنت عمى وحلم طفولتى وحب المراهقه وتحدى فى عنفوان الشباب وحرمان السنين صمت قليلا ثم قال ممكن أطلب منك طلب هزت رأسها بنعم أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول أنا بشكرك من كل قلبى علشان ساعدتينى أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامه بس كمان أنا مش عايزك تكونى زعلانه ممكن اليوم إلى هكون فى تحت تفكرى أن أنا مثلا عندى شغل مسافر أى حاجه بس ارجوكى بلاش تزعلى وتنقهرى كده بلاش احس كل ما أشوفك أنى كفرت عن ذنب علشان أشيل ذنب جديد ظلت تنظر إليه بصمت ثم ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تهز رأسها بنعم كان يستمع لصوت بكائها وأصوات أخرى من حولها لعڼ الحاډث ولعڼ نفسه ولعڼ عينيه التى تقيده صړخ بها بصوت عالى قائلا تعالى فورا يا زهره تعاليلى فورا هزت رأسها وكأنه يراها واغلقت عادت تقف بجانب جودى التى تشاهد كل ما يحدث حولها بشرود وصدمه تقدم منهم سفيان وقال يلا يا بنات خلينى اروحكوا علشان أرجع أشوف أيه إللى هيحصل ثم نظر إلى حذيفه قائلا خليك هنا ولو فى أى حاجه كلمنى هز حذيفه رأسه وهو يربت على كتف سفيان وتحرك ليقف أمام جودى قائلا جودى تماسكى وادعيلوا هو محتاج الدعاء مش العياط خليكى قويه زى ما أنا متعود منك كانت تنظر إليه بتركيز وهزت رأسها بنعم وتحركت مع سفيان فى صمت تستند على زهره التى تحتاج أيضا لدعم كهذا الدعم الذى يقدمه حذيفه لجودى حين أوصلها سفيان وقفت أمام البيت تنظر إليه پضياع لا تعلم أن كانت ستجد ما تحتاجه لديه الأن صعدت وهى غير متوقعه أى دعم بل هى تعرف جيدا ماذا يريد و كل ما سيخبرها به وليكن ما يكن هى مجهده مستنزفه لن تتمسك بأحد لا يريدها حين فتحت الحاجه راضيه الباب ألمها قلبها على مظهر زهره الذابل الحزين … أشارت لها بالدخول حين قالت اتفضلى يا حبيبتى هزت زهره رأسها فهى حقا لا يوجد لديها طاقه للحديث وقبل أن تتحدث زوجة عمها مره أخرى سمعت صوته من خلفها يناديها بلهفه ألتفتت إليه لتجده يقف عند باب الغرفه فاتح ذراعيه إليها لتركض إليه سريعا وترتمى بين ذراعيه باكيه ظل يربت على ظهرها فى محاوله لتهدئتها وجلس أرضا بها كانت تهزى اتعذب كتير يا صهيب رجله الاتنين اتقطعوا واتعمى باس أيد جودى علشان تسامحه كان بيقول يارب بحرقه وألم وندم ظل يربت على ظهرها وقال ربنا يرحمه ويغفرله أهدى يا حبيبتى أهدى رفعت رأسها عن صدره وظلت تنظر إليه ثم هدرت به بصوت عالى وهى تضربه على صدره حبيبتك ولما أنا حبيبتك بتعذبنى ليه بتكسر فرحتى بقربك ليه ديما محسسنى أن أنا إللى بحبك بس ليه ديما محسسنى أنك سراب كل ما أقرب منك تبعد ليه مش عايز تقتنع أن أنا بحبك بعشقك بعشق التراب إللى بتمشى عليه لو أطول اتكحل بيه هتكحل قلبى وعقلى وروحى ملكك من وأنا لسه فى اللفه ليه بتوجع قلبى ليه كانت مع كل كلمه تبكى بحرقه وټضرب صدره موضع قلبه كان مستسلم تماما لضرباتها كان يتعذب لعڈابها يعشقها كما تعشقه ويتمنى قربها ولكن هل ما حدث اليوم سيتكرر ام ستسجن نفسها معه داخل جدران البيت ماذا سيحدث أن ضايقها أحد بالشارع ماذا سيفعل و قتها ام الأهم من كل ذلك هو قربها هدأت ضرباتها وبكائها ولم يتبقى سوى شهقات متباعده أمسك كتفيها وهو يقول عارف أنى تعبك معايا بس اقسملك أنا كمان تعبان تعبان جدا صمت قليلا ثم قال بس لآخر مره هقولهالك يا زهره وبعد كده لا أنا ولا أنت لينا الحق نرجع فيها ظلت صامته لثوانى ثم قال أنت متأكده أنك عايزه تعيشى معايا عمرك كله ودى الإجابه الأخيره ظلت تنظر له بغل ووقفت على قدميها ونظرت إليه من علو وقالت أيوه يا صهيب آخر قرار عايزه أعيش معاك عمرى كله ثم انحنت لتهمس له قائله بس وحياة حبى ليك قصاد كل العڈاب إللى شفته منك لهوريك أيام سوده وتحركت سريعا من أمامه دون أن تلمح تلك الإبتسامه السعيده التى ارتسمت على وجهه حين وصل إلى البيت هو وجودى أتصل على صديقه ليعرف ماذا يحدث فى المستشفى وما قرره أهل حازم اجابه حذيفه قائلا خلاص يا سفيان والده خلص كل الإجراءات واحنى دلوقتى فى الطريق وقربنا نوصل فقال سفيان سريعا وهو يدير السياره قولى العنوان اجابه حذيفه قائلا مش هتلحق احنى خلاص تقريبا وصلنا خليك أنت مع جودى تنهد سفيان وقال أبقى كلمنى بعد ما تخلص وأغلق الهاتف وترجل من السياره وصعد إلى شقة والدته سألها عن جودى اجابته قائله فى اوضتها أيه إللى حصل يا ابنى ومالها أختك جلس أمامها وقص عليها كل ما حدث من البدايه من أول ما حدث بالجامعه حتى لحظه ۏفاة حازم كانت دموع السيده نوال تسيل على خدها فى صمت وظلت تدعوا له بالرحمه والمغفره ربت سفيان على ركبتها ووقف حتى يدخل لأخته ولكن السيده نوال أمسكت يده قائله سيبها يا سفيان خليها تقعد مع نفسها سيبها تبكى وتزعل من غير ما حد يشوفها علشان متحسش بالحرج هز رأسه بنعم وقال انا هطلع شقتى صحيح مهيره رجعت ولا متعرفيش ابتسمت بهدوء وهى تقول لأ الأستاذ عادل وصلها من أكتر من ساعه هز رأسه وتحرك ليصعد إلى شقته كانت مهيره واقفه فى مطبخ بيتها تحضر طعام سريع لها ولسفيان وهى تتذكر ما حدث صباحا فى ييت أمها كانت جالسه بحضن والدتها تنعم بحضنها الدافئ ربتت مريم على ظهرها وقالت طمنينى عليكى يا مهيره عايزه أعرف كل حاجه عنك عايزه أشاركك أحزانك وفرحك عايزه أعوض عمرى ابتسمت مهيره وهى تعتدل لتنظر إلى أمها وقالت عمرك ما سبتينى كنتى على طول معايا كنت ديما بكلمك واحكيلك عمرى ما صدقت كلام بابا كنت ديما متأكده أن فى سر وبعد كلامك مبقاش فى أى شك صمتت قليلا ثم قالت بس أنا مش فاهمه إزاى قبلتى تتجوزى عمو عادل وهو متجوز ابتسمت مريم بحزن وقالت وقت ما طردنى ابوكى رجعت بيت بابا وقتها عادل كان اتجوز خديجه فضلت عايشه مع أبويا سنه كامله لحد ما ماټ فضلت عايشه لوحدى شهرين بعديه لحد ما فى يوم لقيت عادل جايلى وقالى أنه عايز يتجوزنى رفضت لكن هو فضل مصمم لحد فى يوم قالى لو أنت رافضه علشان خديجه فهى عارفه وموافقه متخيلتش أنها تكون موافقه فعلا ووقتها كانت لسه مخلفتش وفكرت ان هو ده سبب موافقتها لكن أكتشفت أن السبب بعيد خالص عن موضوع الخلفه كانت مهيره تستمع بتركيز وقالت وطلع أيه السبب تنهدت بصوت عالى وهى تنكس رأسها قائله عادل قالها أنه بيحبنى من واحنى صغيرين وان كان المفروض نتجوز من زمان وان أنا مبقاش ليا حد غيروا وأنه لازم يتجوزنى تعجبت مهيره من صراحة عادل وقدرته على قول ذلك لزوجته كم من رجل يحترم زوجته ليخبرها ويجعل لها حريه الأختيار قالت وهى تقترب من جلسة أمها أكثر هو كان بيخيرها يعنى هزت رأسها بلا وقالت مش بالظبط هو كان بيقولها لأنه مش عايز جوازى منه فى السر وفى نفس الوقت هو كان بيحترم خديجه جدا وقالى أن هو كان متأكد أنها هتوافق لأنها بتحبه . صمتت قليلا ثم قالت بس لما جاتلى هنا قبل كتب الكتاب حسيت بحزنها فقررت أنه يكون مجرد كتب كتاب علشان أكون مسؤله من عادل وفى نفس الوقت إحتراما ليها ولمشاعرها قالت مهيره بتعجب وهو وافق ابتسمت مريم قائله ايوه قالى أن وجودى جمبه كفايه كان يتابعها من باب المطبخ وهى تبتسم كانت تقطع طبق سلطه متوسط أصدر صوت لتنتبه له ابتسمت وهى تقول حمد لله على السلامه قال بهدوء حزين الله يسلمك وتحرك فى إتجاه غرفته ظلت واقفه مقطبه الجبين تفكر ماذا به تركت ما بيدها وتحركت خلفه طرقت على الباب سمعت صوته يسمح لها بالدخول وحين خطت إلى الداخل كان منكس الرأس يسند بيديه على ركبتيه وقال مباشره دون أن ينظر إليها مش محتاجه تستأذنى علشان تدخلى يا مهيره لم تجيب عليه ولكنها تقدمت منه وچثت أمامه سائله باهتمام مالك فى حاجه حصلت نظر لها طويلا ثم قال قومى اقعدى جمبى وهحكيلك وقفت على قدميها وجلست على الكرسى المقابل له نظر إليها طويلا ثم قال ابوكى رجع من السفر وخسر كل فلوسه جمله ظلت تتردد داخلها ولا تعرف بماذا تشعر هل تحزن عليه ام تفرح لأنتقام القدر ام هى لا تشعر بأى شىء من الأساس كان ينظر إليها بتمعن يحاول أن يستشف أى ردة فعل لها ولكن لا يظهر على ملامحها أى شىء وبعد عدة دقائق صامته تماما وتركها هو على راحتها نظرت إليه وقالت إزاى قص لها كل ما حدث عن محاوله الشهاوى لمشاركته وحين فشل أرسل إليه بعض التجار الكبار وشاركهم فى صفقه كبيره باطنها مخډرات وتورط بها أسم شركه الكاشف صمت قليلا ثم قال علشان كده عجل بجوازنا علشان يسافر ويحاول يحل الموضوع من هناك لكن المشاكل زادت والشهاوى قدر يضغط عليه بكل الطرق وكان الحل الوحيد هو أنه يتنازل عن مجموعه الكاشف للشهاوى . ظلت على صمتها لبعض الوقت ثم قالت والقصر كان لا يفهم سبب هدوئها ولكن ذلك طمئنه قليلا فقال لأ لسه محتفظ بالقصر وقفت على قدميها وهى تتجه إلى الخزانه تخرج له ملابس بيتيه مريحيه وهى تقول كويس على الأقل لسه يملك حاجه ويقدر يتصرف كان ينظر إليها بتركيز يحاول تجميع كل الموقف تقدمت منه وبيدها ملابسه ووضعتها فى يديه ثم عادت لتحضر له خفه المنزلى ووضعته أمام قدميه ونظرت له وعلى وجهها إبتسامه رقيقه واشارت إلى قدمه وهى تقول تسمحلى لم يستوعب الأمر وبما يسمح بالتحديد ولكنها لم تنتظر رده فمدت يدها وخلعت عنه حذائه وجوربيه وألبسته الخف المنزلى وقالت وهى تغادر الغرفه الغدا جاهز متتأخرش واغلقت الباب خلفها ظل على جلسته يستوعب كل ما حدث الأن عدم تأثرها بما حدث لوالدها وردة فعلها الهادئه وما فعلته الأن هل هذا حدث بالفعل نظر إلى قدميه ليجد بهم خفه المنزلى حقا هى فعلت ذلك وهو لم يتحرك لم يمنعها قطب جبينه وهو لا يعرف كيف يشعر هل بالسعاده لأنها تتقرب منه بإرادتها وتتعامل معه براحه ام هى مازالت تفكر أنها جاريه أسيره فى قصر الۏحش نحى عن رأسه كل ذلك وتحرك إلى الحمام ينعش نفسه ويخرج لها حتى يفهم ما يدور برأسها عاد حذيفه إلى بيته مجهدا جسديا ونفسيا اليوم كان صعب جدا كلمات حازم ونهايته عقاپ الله كان شديد ولكن ليحتسبوا ذلك تخفيف لذنوبه ورحمه من الله دعا له فى سره بالرحمه والمغفره جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجماع شتات نفسه حين سمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسم وهو يقول تعرف أنت وحشتنى جدا على فكره ظل أواب ينظر إليه قليلا ثم قال أنت تعبان يا بابا اعتدل حذيفه فى جلسته وقال اليوم كان متعب جدا … بس أنا كويس اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول بس جودى مش كويسه قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال ليه هى كلمتك فيها أيه هز الطفل رأسه بلا وقال أنا حسيت أنها بټعيط سمعتها صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال عايز أكلمها لم يتردد حذيفه فهو أيضا يريد ان يطمئن عليها ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها صحيح وضع حازم كان مؤلم ومۏته ألمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سمعتها كان يرتب ليعتدى عليها لما ذلك الحزن عليه ومن هنا بدء شيطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسمه قائله أيوه يا حذيفه رقص قلبه بصدره من جراء سماع أسمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكاء شديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول أنت بتعيطى ليه ابتسمت وهى تقول مضايقه جدا يا أواب النهارده زميل لينا فى الكليه ماټ بس ماټ بعد ما اتعذب الله يرحمه عمل حاجات كتير غلط بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف فبتلاه پألم شديد وتوبه كبيره كان يستمع إلى كلماتها وكأنها ثلج يهبط على ڼار قلبه فيطفئه تكلم أواب قائلا أنا مش عايز جودى عيط أنا بخاف صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت خلاص أنا مش هعيط تانى وأواب شجاع ومش هيخاف تانى صح هز الصغير رأسه بنعم وقال اه … وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته ظل ينظر إلى