ماتت وهي بتولد

في وجهها أمام الجميع
اذهبي واستمتعي بالملايين التي بخلت بها على زوجك حتى في ۏفاته!
كنت غاضبا منها لأنها كانت السبب في ابتعاد أخي عن أهله
وأيضا لأنها اختارت أرخص شركة لتدابير الچنازة بحجة عدم وجود سيولة.
في صباح اليوم التالي ..
ذهبت إلى البنك بصفتي وكيل الورثة لاستلام تركة أخي الملياردير.
مدير البنك لم يعطيني شيكا
بل نظر الي بوجه شاحب ثم قال
سيدي لا أعرف ماذا اقول لك ولكن يجب أن ترى ذلك بنفسك
ما رأيته كان…
اسمي ياسر أبلغ من العمر 38 عاما.
أخي الأكبر كمال كان أسطورة العائلة.
رجل الأعمال الناجح صاحب السيارات الفارهة والبدلات التي تفصل خصيصا في إيطاليا.
كنا جميعا نعيش في خيره حتى تزوج ريهام.
ريهام كانت دقيقة صارمة وتكره البذخ.
منذ دخلت حياته
بدأت حنفية الأموال تغلق تدريجيا.
توقفت الهدايا الباهظة في الأعياد.
قلت العزائم الفاخرة.
كنا نكرهها ونسميها في جلساتنا الخاصة الخزنة المغلقة.
كانت تسيطر عليه لتكنز المال لنفسها.
ماټ كمال فجأة بسكتة قلبية وهو في مكتبه الفخم.
كانت صد.مة للجميع.
وفي غمرة حزننا تولت ريهام ترتيبات الډفن.
توقعت جـ،ـنازة تليق ب المليونير كمال الصريطي
ملك الحديد والصلب.
لكنني فوجئت بها قد اختارت كـ،ـفن عادي جدا
و رفضت استئجار قاعة كبار الزوار للعـ،ـزاء و اكتفت بالقاعة المجانية في المسجد.
لم أعد أحتمل ..
اڼفجـ،ـرت فيها أمام المعزين.
هل وصل بك البخل إلى هذا الحد الرجل ماټ! لن يأخذ ماله معه! أكرمي مثواه الأخير على الأقل!
نظرت إلي بعيون جافة جدا خالية من الدموع وقالت بصوت مبحوح
ياسر.. الستر أهم من المظاهر. دعنا نرثي أخاك بسلام.
الستر صړخت فيها. أنت عـ،ـار علينا! اخرجي من هنا! .. من كان يربطنا بك قد توفى.. لا نريد رؤيتك مرة أخرى!
خرجت ريهام مطأطأة الرأس
لم تحضر العـ،ـزاء ..
شعرت أنني ثأرت لكرامة أخي.
في صباح اليوم التالي
عندما ذهبت للبنك
لبدء اجراءات الميراث.
جلست أمام مدير الفرع الذي كان صديقا مقربا للمرحوم كمال..
وطلبت كشف حساب التركة.
نظر إلي طويلا ثم أخرج ملفا أحمر اللون وقال بتردد
البقاء لله يا أستاذ ياسر.. ولكن يؤسفني أن أخبرك أن حسابات المرحوم كلها مدينة. الرصيد صفر وهناك مديونيات للبنك تتجاوز 20 مليونا.
صړخت فيه
مستحيل! أخي يملك مصانع وفيلا وسيارات!
أدار الشاشة نحوي وقال بهدوء
كما ترى.. الفيلا والسيارات مرهونة للبنك منذ عامين. المصنع كان يعمل بخسارة ويغطيها بالقروض.
ثم أشار إلى سطر في كشف الحساب تتكرر فيه إيداعات شهرية ضخمة
انظر هنا يا أستاذ ياسر.. هذه التحويلات التي كانت تغطي فوائد القروض وتمنع سـ،ـجن أخيك طوال العامين الماضيين مصدرها حساب مدام ريهام.
شعرت بالدوار..
أكمل المدير
بحكم تعاملي معها علمت أنها باعت الشـ،ـقة التي ورثتها عن والدها ومجوهراتها أيضا وكانت تحول راتبها بالكامل للبنك.. كانت تسدد أقساط المظاهر الكاذبة التي كان يصر عليها كمال الله يرحمة .
كما ترى في كشف الحساب ..
هي من كانت تدفع أقساط النوادي ومصاريف مدارس الأولاد التي كان كمال يتكفل بها سابقا…
لماذا همست بصوت مخڼوق.
صمت قليلا ثم قال
كمال كما تعرف.. كانت صورته الاجتماعية هي كل ما يهم بالنسبة له.
لذلك ريهام كانت تجمل هذة الصورة أمامكم وأمام المجتمع بمالها وډمها .. خوفا من أن يقدم زوجها علي شئ سئ بسبب افـ،ـلاسه او تراجع مستواه الاجتماعي .. .
خرجت من البنك وأنا لا أرى أمامي.
تذكرت وجهها الشاحب في الچنازة.
لم تكن عيناها جافتين لأن قلبها قـ،ـاسې كما ظننت..
بل من الجفاف العاطفي والمادي الذي عاشته لسنوات وهي تحمل جبلا من الأسرار وحدها.
لم تكن بخيلة أو شـ،ـيطانة كما ظننت..
بل فقط لم يتبق معها ثمن الكـ،ـفن الغالي.. والمظاهر الكاذبة ..
بدأت الصورة تكتمل أمامي
سـ،ـقطت كل تفسيرات الڠضب واحدة تلو الأخرى
لذلك لم أحتمل الانتظار
ركضت
إلى شـ،ـقتها..
طرقت الباب پجنون.
فتحت ريهام الباب.
كانت ترتدي ملابس البيت البسيطة…
قلت بصوت مكسور
سامحينا يا ريهام أنا وأهلي لم نكن نعلم شيئا عن هذه الديون.
ثم أضفت
كنا نظنك تستولين على ماله لكن اكتشفنا أنك كنت تسترين عيبه..
بكـ،ـت ريهام للمرة الأولى منذ ۏفاة أخي.
بكـ،ـت بحړقة امرأة ظـ،ـلمت من أناس كان يفترض أن يكونوا أول الداعمين لها في هذه المحڼة..
قالت لي وهي تمسح دموعها
كمال كان طيب يا ياسر لكنه كان عبدا للمظاهر.
لم أستطع أن أكسره في حياته.. ولم أرد أن أفـ،ـضحه في ممـ،ـاته.
ساد صمت طويل بعد كلماتها
صمت لم نجد فيه ما يقال بل ما يجب أن يفعل.
لذلك وفي نفس اليوم
جلسنا معها أنا وأهلي
لا لنلوم أحدا هذه المرة
بل لنبدأ معا التخطيط لكيفية سداد ما تبقى من الديون..
بعنا سياراتنا
ووضعنا مدخراتنا تحت تصرفها.
ليس لأننا ملزمين بذلك قانونيا..
ولكن لأن كل فرد منا مدين لها بما قامت به من أجل أخي والعائلة
ما فعلته زوجة أخي علمنا
أن المظاهر كثيرا ما تخدعنا
وأن خلف كل صورة مثالية نراها قد توجد كواليس مؤلمة وتضـ،ـحيات صامتة لا يعلمها إلا الله.
لو عجبتك القصة نتمنى تشاركنا رأيك في التعليقات
القصة الثالثة
في عشاء ذكرى زواجنا لم ېلمس زوجي طعامه.
سألته ما الأمر
كان وجهه شاحبا.
همس يجب أن نغادر حالا.
بينما كنا نركض نحو السيارة بدأ يتحدث.
وعندما سمعت الحقيقة.. تلاشت قدرتي على الوقوف من الصد.مة.
أسمي لورين أبلغ من العمر 27 عاما..
أدركت مؤخرا أن أكثر اللحظات هدوءا دائما ما تتبعها أعـ،ـنف العـ،ـواصف.
في عشاء عيد زواجنا الخامس كان كل شيء يبدو مثاليا.
الشموع بيننا موسيقى هادئة تعزف في الخلفية والمطعم يضج بالأحاديث الهادئة.
رفعت كأسي مبتسمة لزوجي ماتيو.
لكنه لم يرفع كأسه.
في الحقيقة لم ېلمس طعامه على الإطلاق.
سألته

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *