من 10 سنين
يتأخر
مرة قال عندي اجتماع مهم
مرة قال عندي سفرية شغل
مرة مردش على التليفون خالص
البنت قعدت تستناه بالفستان الأزرق لحد الساعة 10 بالليل وهو مجاش
دخلت أوضتها ټعيط
روحت لها قلت لها معلش يا حبيبتي الشغل
قالت لي هو سابنا تاني صح يا ماما
قلت لها لا يا حبيبتي هو بس مشغول
بس جوايا كنت عارفة إنه بدأ يزهق
الولد جه وقال لي شفتي قلت لك فترة الاختبار
قلت له اسكت انت كمان
تالت أسبوع مجاش خالص 4 أيام ورا بعض
البنت بطلت تلبس الفستان الأزرق
قالت الفستان ده نحس
والولد قفل دفتر حساباته وقال مفيش استثمار مع واحد مش ملتزم
وأنا رجعت تاني أشيل لوحدي
أصحي الصبح أوصل المدارس وأروح الشغل وأرجع أذاكر وأعمل أكل وأسهر لو حد عي
لحد ما في يوم الساعة 2 بالليل البنت سخنت أوي
حرارتها 40
قعدت أعمل لها كمادات لوحدي والولد قاعد جنبي يعيط ويقول لها متعييش
كلمته
مردش
كلمته تاني
مردش
بعت له رسالة قلت له بنتك سخنة أوي وبتسأل عليك
مردش
شيلتها زي من عشر سنين واحد في كل دراع
الولد ماسك إيدي وطالعين نجري على المستشفى في عز البرد
وأنا بجري افتكرت نفس الجرية من عشر سنين
نفس الشارع نفس المستشفى نفس الشيلة
بس الفرق إن المرة دي كنت بجري وأنا عارفة إن فيه واحد المفروض يبقى بيشيل معايا وسابني
قعدنا في المستشفى 3 أيام
البنت محجوزة وأنا نايمة على كرسي جنبها والولد نايم على الأرض
وهو ولا حس ولا خبر
في اليوم التالت وأنا قاعدة تعبانة ومش نايمة لقيت حد داخل الأوضة
لقيته هو
دقنه طويلة وهدومه مكرمشة وشكله مطبق
قال أنا آسف
قلت
له كنت فين
قال كان عندي مشاكل في الشركة كنت هفلس
قلت له واحنا كنا ھنموت هنا بنتك حرارتها 40 وانت بتفلس
قال أنا عارف إني فاشل
قلت له لا انت مش فاشل انت متعود تهرب لما الحاجة تصعب تهرب زي ما هربت مني وأنا حامل وزي ما هربت من عيالك دلوقتي أول ما الشغل اتهز
سكت
بص للبنت وهي نايمة وركع جنب سريرها وباس إيدها
البنت فتحت عينيها وقالت له انت جيت
قال لها جيت
قالت له كنت فين ده أنا كنت بدور عليك في الحلم
قال لها كنت تايه بس لقيت الطريق
الولد واقف ورا ومربع إيديه ولابس النضارة قال له فترة الاختبار بتاعتك خلصت وسقطت
هو ضحك وقال طب اديني فرصة تانية أعيد المادة
الولد قال هتدفع كام
قال اللي انتو عايزينه
قلت له احنا مش عايزين فلوس احنا عايزينك تبقى موجود
قال طب أنا هقولكم الحقيقة أنا من يوم الحفلة وأنا خاېف
خاېف معرفش أبقى أب
أنا بعرف أبقى مدير شركة بعرف أعمل صفقات بملايين بس مبعرفش أعمل كمادات ولا أحكي حدوتة ولا أذاكر جدول الضړب
أنا لما البنت سخنت معرفتش أعمل إيه فهربت زي ما بهرب من أي حاجة معرفهاش
قلت له محدش اتولد عارف
أنا كمان مكنتش أعرف أبقى أم لتوأم لوحدي بس اتعلمت
اتعلمت وأنا شايلة واحد في كل دراع في طرقات المستشفى
اتعلمت وأنا بعيط من التعب ومحدش بيطبطب عليا
انت كمان هتتعلم
قال طب علميني
قلت له تقعد هنا على الكرسي ده 3 أيام زيي
وفعلا قعد
3 أيام قاعد على كرسي في المستشفى جنب سرير البنت
يأكل من أكل المستشفى وينام على الكرسي ويصحى يعمل كمادات
أول مرة يعمل كمادات إيده كانت بتترعش
البنت تقول له براحة يا بابا بتعمل غلط
يقول لها طب وريني
والولد بقى هو الدكتور يقول له لا كده غلط اعمل كده
وبعد 3 أيام البنت خفت
وخرجنا من المستشفى
وهو شايل البنت على كتفه والبنت لابسة الفستان الأزرق اللي كانت شايلاه في شنطة المستشفى
والولد ماسك إيدي
ومن ساعتها مرجعش يهرب تاني
بقى ييجي كل يوم
حتى لو عنده اجتماع مهم يقول لهم عندي اجتماع أهم مع ولادي
مرة الشركة بتاعته كانت بتخسر صفقة كبيرة عشان ساب الاجتماع وجيه حفلة المدرسة بتاعة التوأم
الصحافة كتبت الملياردير يخسر 10 مليون دولار عشان حفلة مدرسة
هو قرا الخبر وضحك وقال 10 مليون ولا حاجة قدام 10 سنين ضاعوا
ودلوقتي بقى عندنا نظام جديد
الصبح هو بيوديهم المدرسة
وأنا بجيبهم
بالليل أنا بحكي حدوتة وهو بيعمل الواجب معاهم
والولد فتح له شركة صغيرة على الورق سماها شركة العيلة
وقال له انت المدير وأنا رئيس مجلس الإدارة وماما وزيرة المالية وأختي وزيرة الفساتين الزرقا
والبنت بقت كل ما تلبس الفستان الأزرق تقول لباباها شايف اللي كنت محروم منه
وهو يقول لها شايف ومش هتحرم منه تاني
وأنا
أنا بقيت أتفرج عليهم من بعيد وأقول الحمد لله
الحمد لله إن ال 30 دولار اللي اداهالي في المطر من عشر سنين كانت قليلة أوي
عشان لو كانت كتير كنت ممكن أقبل وأسكت وأكمل لوحدي
لكن قلتها خلتني أقوم وأبني نفسي وأربي توأم يخلي أي ملياردير يتمنى يبقى مكانهم
والنهاردة لما حد يسألني انتي اتجوزتي تاني
بقول لا
أنا متجوزتش تاني
أنا رجعت أب لعياله
والفرق كبير
الجواز ورقة
إنما الأب اللي بيعمل كمادات الساعة 2 بالليل ده مبيتكتبش في ورق
ده بيتكتب في قلب عياله